قال أبو بكر بن أبي داود : كان الحارث الأعور أفقه الناس ، وأفرض الناس ،
وأحسب الناس ، تعلم الفرائض من على .
وحديث الحارث في السنن الأربعة والنسائي مع تعنته في الرجال ، فقد احتج به
وقوى أمره ، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب ، فهذا الشعبي
يكذبه ، ثم يروى عنه . والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته . وأما في الحديث
النبوي فلا ( 1 [ وكان من أوعية العلم .
قال مرة بن خالد : أنبأنا محمد بن سيرين ، قال : كان من أصحاب ابن مسعود خمسة
يؤخذ عنهم ، أدركت منهم أربعة ، وفاتني الحارث ، فلم أره . وكان يفضل عليهم ، وكان
أحسنهم ، ويختلف في هؤلاء الثلاثة أيهم أفضل : علقمة ، ومسروق ، وعبيد ] 1 ) .
مات الحارث سنة خمس وستين .
1628 - الحارث بن عبد الله الهمداني الخازن . عن شريك ونحوه . صدوق
إلا أن ابن عدي قال في ترجمة شريك : روى حديثا فقال : لعل البلاء فيه من
الخازن هذا .
1629 - الحارث بن عبد الرحمن [ م ، ت ، س ، ق ] ابن أبي ذباب . عن المقبري .
ثقة . وقال أبو حاتم : ليس بالقوى .
روى عنه الدراوردي مناكير . وقال ابن حزم : ضعيف . وقال أبو زرعة : ليس
به بأس . وروى أيضا عن سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار . وعنه أنس بن عياض ،
ومحمد بن فليح . ومن طبقته :
1630 - الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري [ عن ] ، خال ابن أبي ذئب . يروى
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وجماعة . ما علمت روى عنه سوى ابن أبي ذئب ، لكن
حكى عنه أيضا الفضيل بن عياض . وقال : لا يخيل إلى أنى رأيت قرشيا أفضل منه .
وقال النسائي : ليس به بأس .
هامش
( 1 ) ليس في خ .