تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أدخل على محمد الأمين بن هارون ، فلما رآه زحف إليه ، وجعل يقول : يا بن كذا وكذا ، تتكلم في القرآن ! وجعل إسماعيل يقول : جعلني الله فداك ! زلة من عالم . ثم قال أحمد : لعل الله أن يغفر له - يعنى محمد بن هارون . وقلت : يا أبا عبد الله ، إن عبد الوهاب قال : لا يحب قلبي إسماعيل أبدا ، لقد رأيته في المنام كأن وجهه أسود . فقال : عافى الله عبد الوهاب . ثم قال : معنا رجل من الأنصار يختلف إلى ابن علية ، فأدخلني على إسماعيل ، فلما رآني غضب . وقال : من أدخل هذا على ؟ فلم يزل مبغضا لأهل الحديث بعد ذلك الكلام ، لقد لزمته عشر سنين إلا أن أغيب ، ثم جعل يحول رأسه كأنه يتلهف ، ثم قال : وكان لا ينصف في الحديث ، يحدث بالشفاعات ، ما أحسن الانصاف . قلت : إمامة إسماعيل وثيقة لا نزاع فيها ، وقد بدت منه هفوة وتاب ، فكان ماذا ! إني أخاف الله ، لا يكون ذكرنا له من الغيبة . وأما القرآن فقد قال عبد الصمد بن يزيد مردويه : سمعت ابن علية يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق . قال الفلاس وجماعة : مات إسماعيل سنة ثلاث وتسعين ومائة . زاد غيرهم في ذي القعدة ببغداد / . 844 - إسماعيل ( 1 ) بن إبراهيم ، أبو معمر الهذلي القطيعي الحافظ . يروى عن إسماعيل بن جعفر ، وشريك ابن عيينة وخلق . حدث عنه الشيخان ، وأبو داود ، ومطين ، وأبو يعلى . قال ابن سعد : هو من هذيل من أنفسهم ، صاحب سنة وفضل ، وهو ثقة ثبت . قال عبيد بن شريك : كان من إدلاله بالسنة يقول : لو تكلمت بغلتي لقالت : إنها سنية . ثم أجاب في المحنة وخاف .
هامش
( 1 ) ليست هذه الترجمة في خ . وهي في ه‍ وحدها .