أدخل على محمد الأمين بن هارون ، فلما رآه زحف إليه ، وجعل يقول : يا بن كذا
وكذا ، تتكلم في القرآن ! وجعل إسماعيل يقول : جعلني الله فداك ! زلة
من عالم .
ثم قال أحمد : لعل الله أن يغفر له - يعنى محمد بن هارون .
وقلت : يا أبا عبد الله ، إن عبد الوهاب قال : لا يحب قلبي إسماعيل أبدا ،
لقد رأيته في المنام كأن وجهه أسود . فقال : عافى الله عبد الوهاب . ثم قال : معنا
رجل من الأنصار يختلف إلى ابن علية ، فأدخلني على إسماعيل ، فلما رآني غضب .
وقال : من أدخل هذا على ؟ فلم يزل مبغضا لأهل الحديث بعد ذلك الكلام ،
لقد لزمته عشر سنين إلا أن أغيب ، ثم جعل يحول رأسه كأنه يتلهف ، ثم قال :
وكان لا ينصف في الحديث ، يحدث بالشفاعات ، ما أحسن الانصاف .
قلت : إمامة إسماعيل وثيقة لا نزاع فيها ، وقد بدت منه هفوة وتاب ، فكان
ماذا ! إني أخاف الله ، لا يكون ذكرنا له من الغيبة .
وأما القرآن فقد قال عبد الصمد بن يزيد مردويه : سمعت ابن علية يقول : القرآن
كلام الله غير مخلوق .
قال الفلاس وجماعة : مات إسماعيل سنة ثلاث وتسعين ومائة . زاد غيرهم في
ذي القعدة ببغداد / .
844 - إسماعيل ( 1 ) بن إبراهيم ، أبو معمر الهذلي القطيعي الحافظ . يروى عن
إسماعيل بن جعفر ، وشريك ابن عيينة وخلق . حدث عنه الشيخان ، وأبو
داود ، ومطين ، وأبو يعلى .
قال ابن سعد : هو من هذيل من أنفسهم ، صاحب سنة وفضل ، وهو ثقة ثبت .
قال عبيد بن شريك : كان من إدلاله بالسنة يقول : لو تكلمت بغلتي لقالت : إنها
سنية . ثم أجاب في المحنة وخاف .
هامش
( 1 ) ليست هذه الترجمة في خ . وهي في ه وحدها .