وقضية المرأة زنت وهي حامل ( 1 ) فأمر عمر برجمها ، وقضية المرأة التي ولدت لستة أشهر
فأمر عمر أيضا برجمها حتى نبه عليه السلام على أن ذلك أقل مدة الحمل بقوله تعالى :
وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ، وقد علم أن مدة الفصال سنتان فقال عمر في هذا المواضع :
هامش
( 1 ) - هذه القضية في كتب معتبرة كثيرة راجع لبعض طرقه تاسع البحار ( ص 483 من طبعة امين الضرب ) فان أردت ملاحظة عدة من طرقها راجع تمام " باب قضاياه صلوات الله عليه
وما هدى قومه إليه مما أشكل من مصالحهم " ص 475 - 499 من المجلد المذكور .
وإنما نشير إلى موضع من موارد نقلها
قال العلامة المجلسي ( ره ) في تاسع البحار في " باب قضاياه ( ع ) وما هدى قومه إليه
مما أشكل عليهم " ( ص 479 من طبعة امين الضرب ) : " قب ( اي مناقب ابن شهرآشوب ) وكان
الهيثم في جيش فلما جاء جاءت امرأته بعد قدومه بستة أشهر بولد ، فأنكر ذلك منها وجاء به عمر
وقص عليه فأمر برجمها فأدركها علي ( ع ) من قبل ان ترجم ثم قال لعمر : أربع على نفسك انها صدقت
ان الله تعالى يقول : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ، وقال : والوالدات يرضعن أولادهن حولين
كاملين فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا ، فقال عمر : لولا على لهلك عمر ، وخلى سبيلها وألحق
الولد بالرجل .
شرح ذلك أقل الحمل أربعون يوما وهو زمن انعقاد النطفة وأقله لخروج الولد حيا
سته أشهر ، وذلك لان النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير
مضغة أربعين يوما ، ثم تتصور في أربعين يوما ، وتلجها الروح في عشرين يوما ، فذلك سته أشهر
فيكون الفطام في أربعة وعشرين شهرا ، فيكون الحمل في سته أشهر " .