والمختصر ، فسرق جميع ما فيهما بعباراتي التي يعرفها أولو البصر ، وزاد على السرقة ، فنسبهما
إلى نفسه ظلما وعدوانا وما اقتصر ، وقال : ( تتبعت وجمعت ووقع لي ) ، قال تعالى : ( ولمن انتصر ) .
لقد أقمت في تتبع هذه الخصائص عشرين سنة إلى أن زادت على الألف ، ونظرت
عليها من كتب التفسير ، والحديث ، وشروحه ، والفقه ، والأصول من كتب المذاهب
الأربعة والتصوف ، وغيرها مما يجل عن العد والوصف
فجاء هذا السارق فصدر كلامه بأن قال : ( وأما الخصائص ، فقد تتبعت ، فوقع لي ) .
وساق كتابي برمته ، وأورد ما جمعته مما اختص به في ذاته الشريفة وفي أمته ، فزعم أنه
الجامع المتتبع ! وهو كلابس ثوبي زور ، بما لم يعط متشبع .
وعمد إلى التخاريج والنقول التي وقعت عليها في أصول القوم ، فذكر العزو
مستقلا به ، من غير واسطة كتابي ، موهما أنه وقف على تلك الأصول ، وهو لم يرها بعينه
إلى اليوم ، ولا في النوم ! !
ولقد أبهمت نقولا عن أئمة ، فأوردها على إبهامها ، ولو سئل : في أي كتاب هي ؟ لم
يدر خنصرها من إبهامها !
ولقد زدت على النسخة التي أعيرت له أكثر من مئتي خصيصة ، ولو رام الوصول إلى
واحدة منها لم يجل منها بخبر بصيصه .
وإنما ورطه في ذلك الجهل بآداب المصنفين ، فإنه ليس من أهل هذا المنزل ، بل هو
عن هذا الفناء بمعزل
أفقال أحد من هؤلاء : ما جاء مصنف بشئ من عنده ، حتى ينقل عنه من في عصره
ومن بعده ؟ !
بل ما جاء مصنف قط من عنده بشئ ، لا متقدم ولا متأخر ، ميت أو حي .
الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي — صفحة 21
مساهمون: أحمد الكويتي
ص٢١