وإني لأملكه ما بين المشرق والمغرب وهي خيرة له مني ، فليرض بقضائي ،
وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، أكتبه يا محمد من الصديقين عندي ( 1 ) .
« 137 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لقي الحسن بن علي ( عليه السلام ) عبد الله بن جعفر ( عليهما السلام ) ،
فقال : يا عبد الله ، كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته
والحاكم عليه الله ؟ فأنا الضامن لمن لا يهجس ( 2 ) في قلبه إلا الرضا أن يدعو
الله فيستجاب له ( 3 ) .
« 138 » - عنه ( عليه السلام ) قال : الروح والراحة في الرضا واليقين ، والهم والحزن في الشك
والسخط ( 4 ) .
« 139 » - وقال ( عليه السلام ) : أجري القلم في محبة الله ، فمن أصفاه الله بالرضا فقد أكرمه ،
ومن ابتلاه بالسخط فقد أهانه ، والرضا والسخط خلقان من خلق الله ، والله
يزيد في الخلق ما يشاء ( 5 ) .
« 140 » - عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : ينبغي لمن غفل ( 6 ) عن الله أن لا يستبطيه ( 7 ) في
رزقه ، ولا يتهمه في قضائه ( 8 ) .
« 141 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضاء الحوائج إلى الله عز وجل وأسبابها إلى العباد ،
فمن قضيت له حاجة فليقبلها عن الله بالرضا والصبر ( 9 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 68 / 158 / 75 .
( 2 ) يهجس هجس الشئ في صدره يهجس : خطر بباله ، أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوسواس
( القاموس المحيط : 749 ) .
( 3 ) الكافي : 2 / 62 / 11 ، البحار : 43 / 351 / 25 .
( 4 ) الكافي : 2 / 57 / 2 ، البحار : 68 / 158 / 75 .
( 5 ) البحار : 68 / 158 / 75 .
( 6 ) في المصدر : عقل بدل غفل .
( 7 ) في نسخة ب " عن الله إن الله لا يستبطيه " .
( 8 ) الكافي : 2 / 48 / 9 ، تفسير العياشي : 2 / 339 ، قرب الإسناد : 375 / 1330 ، البحار : 13 / 294 / 9 .
( 9 ) البحار : 68 / 158 / 75 .