القتال أو النار ، قالوا : ( 1 ) لا طاقة لنا بالنار ، فقال : إن الله قد أوحى أن النصر
يأتيني في سنتي هذه ، قالوا : تفعل ونفعل وتكون ونكون ، قال : وبعث الله
نبيا آخر إلى قوم وأمره أن يقاتلهم ، فشكى إلى الله الضعف ، فأوحى الله عز وجل
أن النصر يأتيك بعد خمسة عشر سنة ، فقال لأصحابه : إن الله عز وجل أمرني
بقتال بني فلان فشكوت ( 2 ) إليه الضعف ، فقالوا ( 3 ) : لا حول ولا قوة إلا بالله ،
فقال لهم : إن الله قد أوحى إلي أن النصر يأتيني بعد خمسة عشر سنة ،
فقالوا : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال : فأتاهم الله بالنصر في
سنتهم ، تلك لتفويضهم إلى الله وقولهم ما شاء الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ( 4 ) .
« 56 » - عن الرضا عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : أمرني أبي - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - أن آتي
المفضل بن عمر فأعزيه بإسماعيل ، وقال : إقرء المفضل السلام وقل له : إنا
أصبنا بإسماعيل فصبرنا ، فاصبر كما صبرنا ، إنا ( 5 ) إذا أردنا أمرا وأراد الله
أمرا سلمناه لأمر الله ( 6 ) .
« 57 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ومن التوكل أن لا تخاف مع الله غيره ( 7 ) .
« 58 » - من كتاب المحاسن : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الصبر من اليقين ( 8 ) .
« 59 » - عن عبد الله بن العباس قال : أهدي إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بغلة أهداها كسرى له
أو قيصر ، فركبها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ من شعرها وأردفني ( 9 ) خلفه ، ثم قال :
هامش
( 1 ) في نسخة ألف وب " قالوا : بلى " .
( 2 ) في نسخة ألف " فشكوا " .
( 3 ) في نسخة ألف " فقال " .
( 4 ) البحار : 68 / 157 / 75 .
( 5 ) ليس في نسخة ألف وب " إنا " .
( 6 ) الكافي : 2 / 92 / 16 ، البحار : 79 / 103 / 51 .
( 7 ) البحار : 68 / 158 / 75 .
( 8 ) البحار : 67 / 182 / 52 .
( 9 ) في نسخة ألف " أردف " .