لما هو خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، وأزوي عنه لما هو خير له ،
وأعطيته لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على
بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل
برضاي وأطاع أمري ( 1 ) .
« 1736 » - عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سلوا ربكم العافية فإنكم لستم من
أهل البلاء ، فإنه من كان قبلكم من بني إسرائيل شقوا بالمناشير على أن
يعطوا الكفر فلم يعطوا ( 2 ) .
« 1737 » - عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا فيما
مضى عليكم من هذا الدهر كان متواخيا في القضاء ، وكان لا يرفع لأهل
الأرض من الحسنات ما يرفع له ، ولم يكن له سيئة ، فأحبه ملك من
الملائكة ، فسأل الله عز وجل أن يأذن له فينزل إليه فيسلم عليه ، فأذن له فنزل ،
فإذا الرجل قائم يصلي فجلس الملك وجاء أسد فوثب على الرجل فقطعه
أربعة إرب ( 3 ) ، وفرق في كل جهة من الأربعة إربا وانطلق ، فقام الملك
فجمع تلك الأعضاء فدفنها ، ثم مضى على ساحل البحر فمر برجل مشرك
تعرض عليه ألوان الأطعمة في آنية من الذهب والفضة ، وهو ملك الهند
وهو كذلك إذ تكلم بالشرك ، فصعد الملك فدعي ، فقيل له : ما رأيت ؟
فقال : من أعجب ما رأيت عبدك فلان الذي لم يكن يرفع لأحد من
الآدميين من الحسنات مثل ما يرفع له سلطت عليه كلبا فقطعه إربا ! ثم
مررت بعبد لك قد ملكته تعرض عليه آنية الذهب والفضة فيها ألوان
الأطعمة فيشرك بك وهو سوي ! قال : فلا تعجبن من عبدي الأول ، فإنه
هامش
( 1 ) المؤمن : 17 ، الكافي : 2 / 61 / 7 ، التوحيد : 405 ، البحار : 13 / 348 / 36 .
( 2 ) المحاسن : 1 / 389 / 867 ، البحار : 67 / 178 / 40 .
( 3 ) في نسخة ألف " إراب " .