يعزونه ويتوجعون له مما أصابه ، ولو علموا ما آتاه الله من تلك الدرجة لم
يتوجع له أحد ولم يعزه أحد ، وإن العبد ليبتليه الله بالشئ ليوقف به
آخرته ، فيعدوا إليه أفواج يهنؤونه ويفرحون له لما أوتي في الدنيا ، ولو
يعلمون ما أوتي له من آخرته لم يهنئه أحد ولم يفرح ( 1 ) .
« 1691 » - عن سلمان بن غانم قال : سألني أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كيف تركت الشيعة ؟
فقلت : تركت الحاجة فيهم والبلاء أسرع إليهم من الميزاب السريع في ماء
المطر ، فقال : الله المستعان ، ثم قال : أيسرك الأمر الذي أنت عليه أم مائة
ألف ؟ قلت : لا والله ولا جبال تهامة ( 2 ) ذهبا ، فقال : من أغنى منك ومن
أصحابك ما على أحدكم ، ولو ساح في الأرض يأكل من ورق الشجر
ونبت الأرض حتى يأتيه الموت ( 3 ) .
« 1692 » - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا حاجة لله فيمن ليس له في
نفسه وماله نصيب ( 4 ) .
« 1693 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن لله عبادا ما من بلية تنزل من السماء أو تقتير
في الرزق إلا صرفه الله عنهم ، ولو قسم نور أحدهم بين أهل الأرض
جميعا لاكتفوا به ( 5 ) .
« 1694 » - عنه ( عليه السلام ) : ما يمر بالمؤمن أربعون يوما وما يعاهده الله إما بمرض في
جسده أو بمصيبة يأجره الله عليها ( 6 ) .
« 1695 » - عنه ( عليه السلام ) قال : لو يعلم المؤمن ما له في المصائب من الأجر لتمني أن
هامش
( 1 ) التمحيص : 58 .
( 2 ) تهامة - بالكسر - : مكة شرفها الله تعالى ( القاموس المحيط : 1400 ) .
( 3 ) لم أعثر له على مصدر .
( 4 ) الكافي : 2 / 256 / 21 ، البحار : 78 / 191 / 48 .
( 5 ) المؤمن : 22 ، التمحيص : 35 ، مستدرك الوسائل : 2 / 432 / 2379 .
( 6 ) المؤمن : 22 ، مستدرك الوسائل : 2 / 62 / 1414 .