إلى جبار من الجبابرة تشهى عليه سمكة في ذلك البحر ، فأمرني [ أن ]
أحش ( 1 ) إلى الصياد سمك ذلك البحر حتى يأخذها له ليبلغ الله بالكافر
غاية مناه في كفره ، وقال الآخر : ففيم بعثت أنت ؟ فقال : بعثني الله في
أعجب من الذي بعثك فيه ، بعثني إلى عبده المؤمن الصائم القائم المجتهد
المعروف دعاؤه وصلاته في السماء ، لأكفي ( 2 ) قدره التي طبخها لإفطاره
ليبلغ الله بالمؤمن الغاية في اختبار إيمانه ( 3 ) .
« 1680 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله أهبط ملكا إلى الأرض فلبث فيها دهرا
طويلا ، ثم عرج إلى السماء فقيل له : ما رأيت ؟ قال : رأيت عجائب
كثيرة ، ومن أعجب ما رأيت إني رأيت متقلبا في نعمك يأكل رزقك
ويدعي الربوبية لنفسه فعجبت من جرأته عليك ومن حلمك منه ! فقال
الله : أفمن حلمي عجبت ؟ فإني قد أملكته أربعمائة عام لا يضرب عليه
عرق ولا يريد من الدنيا شيئا إلا أتاه ولا يتغير عليه مطعم ولا مشرب ( 4 ) .
« 1681 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إن الله يذود العبد المؤمن عما يكره مما يشتهي المؤمن كما
يذود الرجل البعير الأجرب عن إبله مما ليس منها ( 5 ) .
« 1682 » - عنه ( عليه السلام ) قال : بينا موسى - صلوات الله عليه - يمشي على ساحل البحر ،
إذ جاء صياد فخر للشمس ساجدا وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته
فأخرجها مملوة ، ثم عاد فأخرج مثل ذلك حتى اكتفى ، ثم مضى فجاء
آخر فتوضأ ، ثم قام فصلى وحمد الله وأثنى عليه ، ثم ألقى شبكته فلم
يخرج له شئ ، ثم أعاد فخرجت إليه سمكة صغيرة فحمد الله وانصرف .
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " أن أحشر " .
( 2 ) في نسخة ألف " لاطفى " .
( 3 ) علل الشرائع : 465 ، البحار : 64 / 229 / 40 .
( 4 ) المؤمن : 59 ، الخصال : 41 ، البحار : 70 / 381 / 1 .
( 5 ) المؤمن : 22 ، البحار : 64 / 66 / 21 مع اختلاف قليل .