* ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) * ( 1 ) فقال : أما والله لقد بسطوا عليه فقتلوه ،
ولكن وقاه أن يفتنوه في دينه ( 2 ) .
« 1664 » - عن المفضل بن عمر قال : قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) - وأنا عنده - : إن من
قبلنا يقولون : إن الله إذا أحب عبدا نوه منوه باسمه من السماء : إن الله
يحب فلانا فأحبوه ، فيلقي الله محبته في قلوب العباد ، وإذا أبغض عبدا
نوه منوه باسمه من السماء : إن الله يبغض فلانا فأبغضوه ، فيلقي الله له
البغضاء في قلوب العباد .
قال : وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) متكئا فاستوى قاعدا ثم نفض كمه وقال :
ليس هكذا ، ولكن إذا أحب الله عبدا أغرى به الناس ليقولوا فيه ما يؤجره
ويؤثمهم ، وإذا أبغض عبدا ألقى المحبة في قلوب العباد ليقولوا فيه ما
ليس فيه فيؤثمهم وإياه ، ثم قال ( عليه السلام ) : من كان أحب إلى الله من يحيى بن
زكريا ؟ ثم أغرى به جميع من رأيت حتى صنعوا به ما صنعوا ، ومن كان
أحب إلى الله من الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ؟ ثم أغرى به من أغرى من الناس
حتى قتلوه ، ليس كما قالوا ( 3 ) .
« 1665 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إن من كان قبلكم ممن هو على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل
منهم فتقطع يداه ورجلاه ويصلب على ( 4 ) جذوع النخل ويشق بالمنشار فلا
يعدو ذلك نفسه ، ثم تلى قوله عز وجل : * ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم
مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء ) * ( 5 ) الآية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) غافر ( 45 ) : 40 .
( 2 ) المؤمن : 20 ، التمحيص : 32 / 9 ، البحار : 60 / 240 / 64 .
( 3 ) المؤمن : 20 ، معاني الأخبار : 381 / 11 ، البحار : 64 / 371 / 2 .
( 4 ) في نسخة ألف " في بدل على " .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 214 .
( 6 ) الغيبة للطوسي : 458 / 469 .