« 1136 » - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما صافح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا قط فنزع يده حتى
يكون هو الذي ينزع يده منه ( 1 ) .
« 1137 » - عنه ( عليه السلام ) : إنه كره أن يصافح الرجل المرأة وإن كانت مسنة ( 2 ) .
« 1138 » - [ عن إسحاق بن عمار ] سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أجر المؤمنين إذا
التقيا واعتنقا ، فقال له : إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان
بذلك إلا وجهه ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا ، قيل لهما : مغفور
لكما فاستأنفا ، فإذا أقبلا على المسألة قالت الملائكة بعضهم لبعض :
تنحوا عنهما فإن لهما سرا وقد سر الله عليهما .
قال إسحاق : قلت له : جعلت فداك ، فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال
الله عز وجل : * ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) * ( 3 ) قال : فتنفس ابن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم بكى حتى اخضلت لحيته ، وقال : يا إسحاق ، إن الله
تبارك وتعالى إنما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا
لهما ، وأنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنه
يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى ( 4 ) ( 5 ) .
« 1139 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إن سرعة ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا - وإن لم يظهروا
التودد بألسنتهم - كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار ، وإن بعد
ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا - إن أظهروا التودد بألسنتهم - كبعد البهائم
من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود ( 6 ) واحد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 182 / 15 ، البحار : 16 / 269 / 82 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 14 / 278 / 16710 .
( 3 ) ق ( 50 ) : 18 .
( 4 ) إشارة إلى الآية 7 من سورة طه .
( 5 ) الكافي : 2 / 184 / 2 ، البحار : 73 / 35 / 33 .
( 6 ) المذود : معلف الدابة ، والمذاد : المرتع ( لسان العرب : 3 / 168 ) .
( 7 ) تحف العقول : 373 ، البحار : 75 / 257 / 108 .