« 710 » - خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنبر فقال : أيها الناس ، اعملوا إذا علمتم
لعلكم تهتدون ، إن العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن
جهله ، بل قد رأيت أن الحجة أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم
المنسلخ من عمله منها على هذا الجاهل المتحير في جهله ، وكلاهما حائر
بائر ضال مثبور ( 1 ) ، لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا ، ولا ترخصوا
لأنفسكم فتدهنوا في الحق فتخسروا ، وإن من الحق أن تفقهوا ، وإن من
الفقه أن لا تغتروا ، وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه ، وأغشكم لنفسه
أعصاكم لربه ، ومن يطع الله يأمن به ويستبشر ، ومن يعص الله يخب
ويندم ( 2 ) .
« 711 » - عنه ( عليه السلام ) في كلام له : لا تطلبوا العلم لتطلبوا به الدنيا ، فإنه لا يستوي في
العقوبة عند الله * ( الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) * ( 3 ) ( 4 ) .
« 712 » - عنه ( عليه السلام ) قال : من كان يقول في مالا يعلم " الله ورسوله أعلم " فهذا ورع
عالم ( 5 ) .
« 713 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : طلبة العلم ثلاثة ، فاعرفوهم بأعيانهم وصفاتهم :
صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف
يطلبه للفقه والعقل .
فصاحب الجهل والمراء مؤذ ممار ، متعرض للمقال في أندية الرجال
بتذاكر العلم ، وصفة الحلم قد تسربل بالخشوع وتخلى من الورع ، فدق الله
خيشومه وقطع منه حيزومه .
هامش
( 1 ) الثبور : الهلاك والخسران ( مجمع البحرين : 1 / 238 ) .
( 2 ) الكافي : 1 / 45 / 6 ، البحار : 2 / 39 / 69 .
( 3 ) الزمر ( 39 ) : 9 .
( 4 ) لم أعثر له على مصدر .
( 5 ) لم أعثر له على مصدر .