وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق ، يستطيل على مثله من
أشباهه ويتواضع للأغنياء ممن هو دونه ، فهو لحلاوتهم هاضم ولدينه
حاطم ، فأعمى الله على هذا بصره ، وقطع من آثار العلماء أثره .
وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر قد انحنى في برنسه ، وقام
الليل في حندسه ، يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا مقبلا على شأنه ،
عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشد الله من هذا أركانه
وأعطاه يوم القيامة أمانه ( 1 ) .
« 714 » - عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أراد الحديث لمنفعة الدنيا ( 2 )
لم يكن له في الآخرة من نصيب ، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه الله خير
الدنيا والآخرة ( 3 ) .
« 715 » - عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : من أخذ على هذا العلم مالا أو هدايا فلا
ينفعه أبدا ( 4 ) .
« 716 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه على دينكم ،
فإن كل محب شئ يحوط ما أحب ، وقال : أوحى الله إلى داود : لا تجعل
بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ، فأولئك قطاع
طريق عبادي المريدين ، إن أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي
من قلوبهم ( 5 ) .
« 717 » - عنه ( عليه السلام ) : إن أباه كان يقول : من دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن
يريد بذلك عرضا من عرض الدنيا لعن القارئ بكل حرف عشر لعنات ،
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 49 / 5 ، أعلام الدين : 89 .
( 2 ) في نسخة ألف " في الدنيا " .
( 3 ) الكافي : 1 / 46 / 2 و 3 ، البحار : 2 / 158 / 2 .
( 4 ) لم أعثر له على مصدر .
( 5 ) الكافي : 1 / 46 / 4 ، علل الشرائع : 394 ، البحار : 2 / 107 / 7 .