ذاك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه ( 1 ) .
« 700 » - عن أبي حمزة الثمالي مرفوعا قال : أقبل الناس على علي ( عليه السلام ) فقالوا : يا
أمير المؤمنين ، أنبئنا بالفقيه ، قال : نعم أنبئكم بالفقيه حق الفقيه ، من لم
يرخص الناس في معاصي الله ، ولم يقنطهم من رحمته ، ولم يؤمنهم من
مكر الله ، ولم يدع القرآن رغبة إلى غيره . ألا لا خير في قراءة لا تدبر فيها ،
ألا لاخير في عبادة لا فقه فيها ، ألا لا خير في نسك لاورع فيه ( 2 ) .
« 701 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تواضعوا لمن تتعلمون منه ، وتواضعوا لمن
تعلمون ( 3 ) .
« 702 » - عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : العالم والمتعلم شريكان في الأجر ،
ألا إن للعالم أجرين وللمتعلم أجر ، ولا خير فيما سوى ذلك ( 4 ) .
« 703 » - عن الباقر ( عليه السلام ) قال : إن طير السماء ودواب البحر وحيتانه ليستغفرون
لطلاب العلم إلى يوم القيامة ( 5 ) .
« 704 » - خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على منبر الكوفة بخطبة فيها : أيها الناس ، اعلموا
أن كمال الدين طلب العلم والعمل به ، وإن طلب العلم أوجب عليكم من
طلب المال ، إن المال مقسوم بينكم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم
وضمنه وسيفي لكم به ، والعلم مخزون عنكم عند أهله قد أمرتم بطلبه
منهم فاطلبوه ، واعلموا أن كثرة المال مفسدة في الدين مقساة للقلب ، وأن
كثرة العلم والعمل به مصلحة في الدين سبب للجنة ، والمال يبخل الناس
ويبخلون به عن أنفسهم وعن الناس ، والنفقات تنقص المال والعلم يزكو
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 32 / 1 ، معاني الأخبار : 141 ، البحار : 1 / 211 / 5 .
( 2 ) الكافي : 1 / 36 / 3 مع اختلاف يسير ، تحف العقول : 204 ، البحار : 75 / 41 / 24 .
( 3 ) غرر الحكم : 3 / 304 / 4543 ، البحار : 2 / 62 / 7 وفيه " لينوا " بدل " تواضعوا " .
( 4 ) بصائر الدرجات : 4 ، غرر الحكم : 2 / 79 ، البحار : 1 / 173 / 35 .
( 5 ) لم أعثر له على مصدر .