« 696 » - قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد
ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد
العلماء على دماء الشهداء ( 1 ) .
« 697 » - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قوام الدنيا بأربعة : بعالم ناطق مستعمل له ، وبغني
لا يبخل بفضله على أهل دين الله ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، وبجاهل لا
يتكبر عن طلب العلم ، فإذا كتم العالم علمه ، وبخل الغني بفضله ( 2 ) ، وباع
الفقير آخرته بدنياه ، واستكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدنيا إلى
ورائها ( 3 ) قهقرى ، ولا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة ، قيل : يا
أمير المؤمنين ، كيف العيش في ذلك الزمان ؟ فقال : خالطوهم بالبرانية -
يعني في الظاهر - وخالفوهم في الباطل ( 4 ) ، للمرء ما اكتسب وهو مع من
أحب ، وانتظروا مع ذلك الفرج من الله تعالى ( 5 ) .
« 698 » - قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأكثر الناس
قيمة أكثرهم علما ، وأقل الناس قيمة أقلهم علما ، وأولى الناس بالحق
أعلمهم به ، وأحكم الناس من فر من جهال الناس ( 6 ) .
« 699 » - عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا
برجل ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : علامة ، قال : وما العلامة ؟ قالوا : أعلم الناس
بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية وبالأشعار العربية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 259 ، تفسير القمي : 2 / 64 ، الفقيه : 4 / 398 / 5853 ، روضة الواعظين : 9 ،
البحار : 2 / 14 / 26 .
( 2 ) في نسخة ألف " بماله بدل بفضله " .
( 3 ) في نسخة ألف وب " على رأسها قهقري " والمصدر " على تراثها قهقري " بدل " إلى ورائها قهقرى " .
( 4 ) في المصدر وفي نسخة ألف : الباطن .
( 5 ) تحف العقول : 222 ، الخصال : 197 / 5 ، روضة الواعظين : 6 ، البحار : 1 / 179 / 61 .
( 6 ) روضة الواعظين : 8 ، النوادر : 16 ، البحار : 1 / 163 / 1 .