في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه ( 1 ) .
« 612 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده ، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا
حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام
بينكم ( 2 ) .
« 613 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا الناس أظهروا العمل وضيعوا العمل ، وتحابوا بالألسن
وتباغضوا بالقلوب ، وتقاطعوا في الأرحام لعنهم الله عند ذلك ، وأصمهم
وأعمى أبصارهم ( 3 ) .
« 614 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضا لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبد الله أحبب في الله وأبغض
في الله ، ووال في الله وعاد في الله ، فإنه لا تنال ولاية الله إلا بذلك ، ولا يجد
رجل طعم الإيمان وإن كثر صلاته وصيامه حتى يكون كذلك ، وقد صارت
مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها ( 4 ) في الدنيا ، عليها يتوادون وعليها
يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا ، فقال له : وكيف لي أن أعلم
أني قد واليت في الله وعاديت في الله عز وجل ؟ فمن ولي الله حتى أواليه ، ومن
عدو الله حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) فقال : أترى
هذا ؟ فقال : بلى ، قال : ولي هذا ولي الله فواله ، وعدو هذا عدو الله فعاده ،
ووال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك
وولدك ( 5 ) .
« 615 » - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام ، وبطنه من
الطعام ، وعنى نفسه بالصيام والقيام ، قالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله ،
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 417 ، مستدرك الوسائل : 12 / 234 / 13973 .
( 2 ) روضة الواعظين : 418 .
( 3 ) روضة الواعظين : 418 ، مستدرك الوسائل : 8 / 362 / 9675 .
( 4 ) في نسخة ألف " أكثر ما " .
( 5 ) روضة الواعظين : 417 ، معاني الأخبار : 113 ، البحار : 27 / 54 / 8 .