هؤلاء أولياء الله ؟ قال : إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم فكرا ، وتكلموا
فكان كلامهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم
حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، ولولا الآجال التي كتبت
عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى
الثواب ( 1 ) .
« 616 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تبارك وتعالى إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي
وفيها ثلاث نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله وتقدست أسماؤه : يا أهل
معصيتي ، لولا من فيكم من المؤمنين المتحابين لجلالي ( 2 ) ، العامرين
بصلاتهم أرضي ومساجدي ، والمستغفرين بالأسحار خوفا مني لأنزلت
بكم عذابي ثم لا أبالي ( 3 ) .
« 617 » - من كتاب السيد ناصح الدين أبي البركات : قال الله عز وجل لموسى : هل
عملت لي عملا قط ؟ قال : إلهي صليت لك وصمت وتصدقت وذكرتك
كثيرا ، قال الله تبارك وتعالى : أما الصلاة فلك برهان ، والصوم جنة ،
والصدقة ظل ، والزكاة نور ، وذكرك لي قصور ، فأي عمل عملت لي ؟ قال
موسى : دلني على العمل الذي هو لك ، قال : يا موسى ، هل واليت لي وليا
قط ؟ أو هل عاديت لي عدوا قط ؟ فعلم موسى أن أفضل الأعمال الحب
في الله والبغض في الله ( 4 ) .
« 618 » - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما ضرك إن أحببت الله ورسوله وأحبك الله
ورسوله ، من أبغضك فإنه ليس أحد من أولياء الله يبغض أحباء الله ،
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 237 / 25 ، روضة الواعظين : 292 و 433 ، البحار : 66 / 289 / 23 .
( 2 ) في المصدر " بحلالي " ، في نسخة ألف " بجلالي " .
( 3 ) علل الشرائع : 246 ، روضة الواعظين : 292 ، البحار : 70 / 381 / 3 .
( 4 ) الدعوات : 28 .