الذي قد عمله منذ أربعين سنة أقل أو أكثر ، فما يذكره إلا لتذكيره ( 1 )
فيستغفر الله منه فيغفر له ( 2 ) .
« 451 » - عن أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) قالوا : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تبارك وتعالى ليتعاهد عبده المؤمن بأنواع البلاء كما يتعاهد
أهل البيت سيدهم بطرف الطعام ، قال : يقول الله عز وجل : وعزتي وجلالي
وعظمتي وبهائي إني لأحمي وليي أن اعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن
ذكري حتى يدعوني فأسمع دعاه وصوته ، وإني لأعطي الكافر أمنيته حتى
لا يدعوني فأسمع صوته بغضا مني له ( 3 ) .
« 452 » - عن أبي الجارود عن أبي جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) قالوا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن
المؤمن إذا قارف الذنوب وابتلى بها ابتلي بالفقر ، فإن كان في ذلك كفارة
لذنوبه وإلا ابتلي بالمرض ، فإن كان في ذلك كفارة لذنوبه وإلا ابتلي
بالخوف من السلطان يطلبه ، فإن كان في ذلك كفارة لذنوبه وإلا ضيق عليه
عند خروج نفسه ، حتى يلقاه ( 4 ) وما له من ذنب يدعيه عليه فيأمر به إلى
الجنة ، وإن الكافر والمنافق ليهون عليهما خروج أنفسهما حتى يلقيان الله
حين يلقيانه ، وما لهما عنده من حسنة يدعيانها عليه فيأمر بهما إلى
النار ( 5 ) .
« 453 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن في يمين العرش منابر من
نور عليها رجال وجوههم من نور ، ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، قال : فقال له
عمر بن الخطاب : فمن هؤلاء يا رسول الله ؟ قال : هم الذين تواصوا في الله
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " ليذكره " .
( 2 ) الكافي : 2 / 438 / 6 .
( 3 ) التمحيص : 33 / 17 ، البحار : 90 / 371 / 10 .
( 4 ) في المصدر : حتى يلقى الله حين يلقاه .
( 5 ) جامع الأخبار : 313 / 873 ، البحار : 64 / 237 / 54 .