وجوه الناس ، فمن كان سقاك شربة أو أطعمك أكلة أو فعل بك كذا وكذا
فخذ بيده فأدخله الجنة ، قال : فإنه ليمر على الصراط ومعه بشر كثير ،
فتقول الملائكة : إلى أين يا ولي الله ؟ إلى أين يا عبد الله ؟ فيقول الله جل
ثناؤه : أجيزوا لعبدي ، فأجازوه ، وإنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على
الله فيجيز أمانه ( 1 ) .
« 458 » - عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن المؤمن ليفوض
الله إليه يوم القيامة فيصنع ما شاء ، قلت : حدثني في كتاب الله أين قال ؟
قال : قوله * ( لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد ) * ( 2 ) فمشيئة الله مفوضة إليه
والمزيد من الله ما لا يحصى .
ثم قال : يا جابر ، ولا تستعن بعدو لنا في حاجة ولا تستطعمه
ولا تسأله شربة ، أما أنه ليخلد في النار فيمر به المؤمن فيقول : يا مؤمن ،
ألست فعلت بك كذا وكذا ، فيستحي منه فيستنقذوه من النار ، وإنما سمي
المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه ( 3 ) .
« 459 » - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة أمر الله
مناديا ينادي بين يديه : أين الفقراء ؟ فيقوم عنق من الناس كثير ، فيقول :
عبادي ، فيقولون : لبيك يا ربنا ، فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم علي ،
ولكن إنما أفقرتكم لمثل هذا اليوم ، تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم
معروفا لم يصنعه إلا في فكافؤوه عني بالجنة ( 4 ) .
« 460 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن زعيم أهل بيته ، شاهد عليهم ولايتهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 64 / 70 / 31 .
( 2 ) ق ( 50 ) : 35 .
( 3 ) البحار : 64 / 70 / 32 .
( 4 ) الكافي : 2 / 263 / 15 ، ثواب الأعمال : 218 / 1 ، البحار : 7 / 200 / 77 .
( 5 ) البحار : 64 / 71 / 33 .