برؤيتك وطوبانا بالجهاد معك وطوبانا بطاعتك ، ومن هؤلاء الذين طوباهم
أفضل من طوبانا ؟ قال ( عليه السلام ) : أولئك شيعتي الذين يأتون من بعدكم ، يطيقون
مالا تطيقون ويحملون ما لا تحملون ( 1 ) .
« 447 » - عن عبد الله بن سنان قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد صلى العصر
وهو جالس مستقبل القبلة في المسجد ، فقلت : يا بن رسول الله ، إن بعض
السلاطين يأمننا على الأموال ، يستودعناها وليس يدفع إليكم خمسكم ،
أفنؤديها إليهم ؟ فقال : ورب هذه القبلة - ثلاث مرات - لو أن ابن ملجم
قاتل أبي - فإني أطلبه يتستر لأنه قتل أبي - ائتمنني على أمانة لأديتها
إليه ( 2 ) .
« 448 » - عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يدخل الجنة من
أمتي سبعون ألفا بغير حساب ، فقال علي - رضوان الله عليه - من هم يا
رسول الله ؟ قال : هم شيعتك وأنت إمامهم ( 3 ) .
« 449 » - عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : إن الله فوض إلى المؤمن الأمور ( 4 ) كلها
ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع إلى الله جل ثناؤه وهو يقول :
* ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) * ( 5 ) المؤمن يكون عزيزا لا ذليلا .
ثم قال : إن المؤمن أعز من الجبل ، والجبل يستقل منه بالمعاول
والمؤمن لا يستقل من دينه بشئ ( 6 ) .
« 450 » - عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن العبد المؤمن ليذكر الذنب
هامش
( 1 ) لم أعثر له على مصدر .
( 2 ) البحار : 72 / 117 / 18 .
( 3 ) روضة الواعظين : 297 ، إرشاد القلوب : 185 ، البحار : 65 / 31 / 66 .
( 4 ) في نسخة ألف وب " أموره " .
( 5 ) المنافقون ( 63 ) : 8 .
( 6 ) الكافي : 5 / 63 / 1 ، التهذيب : 6 / 179 / 16 ، البحار : 97 / 92 / 89 .