جميع أموره ، ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره ، ومن رضى لأخيه المؤمن
ما يرضاه لنفسه ، ومن لم يجزع على المصيبة حين تصيبه ، ومن رضى بما
قسم الله له ولم يهتم لرزقه ( 1 ) .
« 387 » - قال الباقر ( عليه السلام ) : أحبب أخاك المسلم ، وأحبب له ما تحب لنفسك وأكره له
ما تكره لنفسك ، إذا احتجت فاسأله وإذا سألك فاعطه ، ولا تدخر عنه
خيرا فإنه لا يدخره عنك ، كن له ظهرا فإنه لك ظهر ( 2 ) ، إن غاب فاحفظه
في غيبته ، وإن شهد فزره ( 3 ) وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه ، وإن كان
عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته ( 4 ) وما في نفسه ، وإذا أصابه خير
فاحمد الله عز وجل عليه ، وإن ابتلي فاعضده وتمحل ( 5 ) له ( 6 ) .
« 388 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته
إلا خذله الله في الدنيا والآخرة ( 7 ) .
« 389 » - وعنه ( عليه السلام ) قال : من روى على أخيه المؤمن رواية يريد بها شينه وهدم
مروته ليسقطه من أعين الناس أخرجه الله عز وجل من ولايته إلى ولاية
الشيطان ( 8 ) .
« 390 » - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحبنا كان معنا يوم القيامة ، ولو أن رجلا أحب
هامش
( 1 ) الخصال : 285 / 37 ، روضة الواعظين : 387 ، البحار : 60 / 248 / 105 .
( 2 ) في نسخة ألف " ظهيرا فإنه لك ظهير " .
( 3 ) في نسخة ألف " فعززه " .
( 4 ) السخيمة : الحقد في النفس . جاء في الدعاء : " اللهم اسلل سخيمة قلبي " وفي آخر " اللهم إنا نعوذ بك
من السخيمة " . ( النهاية : 2 / 351 ) .
( 5 ) التمحل من المحل : وهو السعي كأنه يسعى في طلبه . ( لسان العرب : 11 / 618 ) .
( 6 ) أمالي الصدوق : 265 و 266 ، روضة الواعظين : 387 ، البحار : 74 / 222 / 5 .
( 7 ) المؤمن : 67 / 178 ، المحاسن : 1 / 183 / 296 ، ثواب الأعمال : 284 ، روضة الواعظين : 387 ،
البحار : 72 / 17 / 1 .
( 8 ) الاختصاص : 229 ، روضة الواعظين : 387 ، جامع الأخبار : 416 / 1153 ، البحار : 72 / 168 / 40 .