وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا
تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك ( 1 ) .
« 401 » - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تجعلن أكثر شغلك بأهلك وولدك ، فإن يكن
أهلك وولدك أولياء الله فالله لا يضيع أولياءه ، وإن يكونوا أعداء الله فما
همك وشغلك بأعداء الله ( 2 ) .
« 402 » - وقال ( عليه السلام ) : لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء
الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وقلة الغم والبخل ، وصلة الأرحام ، ورحمة
الضعفاء ، وقلة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة
الحلم ، واتباع العلم فيما يقرب إلى الله عز وجل * ( طوبى لهم وحسن مآب ) * ( 3 )
وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فليس مؤمن إلا وفي
داره غصن من أغصانها ، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن به ، ولو
أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام لم يخرج منها ، ولو أن غرابا طار من
أصلها ما بلغ أعلاها حتى صار هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا ، إن المؤمن من
نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل فرش وجهه
وسجد لله تعالى ذكره بمكارم بدنه ، ويناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ،
ألا فهكذا كونوا ( 4 ) .
« 403 » - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعبد الناس من يقيم الفرائض ، وأزهد الناس من
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 241 / 39 ، التمحيص : 67 ، تحف العقول : 442 ، الخصال : 82 ، صفات الشيعة : 117 ،
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 256 ، معاني الأخبار : 184 ، روضة الواعظين : 422 ، أعلام الدين : 111 ،
البحار : 24 / 39 / 16 .
( 2 ) نهج البلاغة : 536 ، روضة الواعظين : 429 ، البحار : 101 / 73 / 20 .
( 3 ) الرعد ( 13 ) : 29 .
( 4 ) تفسير العياشي : 2 / 213 ، الخصال : 483 ، روضة الواعظين : 432 ، أعلام الدين : 122 ، البحار :
67 / 282 / 2 في نسخة ألف " تكونوا " .