فداك من غرر أصحابي ؟ قال : هم البارون بالإخوان في العسر واليسر ، ثم
قال : يا جميل ، أما أن صاحب الكثير يهون عليه ذلك ، وقد مدح الله
صاحب القليل * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق
شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) * ( 1 ) ( 2 ) .
« 382 » - سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أدنى حق المؤمن على أخيه ؟ قال : أن لا يستأثر
عليه بما ( 3 ) أحوج إليه منه ( 4 ) .
« 383 » - وقال ( عليه السلام ) أيضا : تقربوا إلى الله بمواساة إخوانكم ( 5 ) .
« 384 » - وقال ( عليه السلام ) أيضا : المؤمن أعظم حرمة من الكعبة ( 6 ) .
« 385 » - وقال ( عليه السلام ) : الصداقة محدودة ، فمن لم تكن فيه تلك الحدود ( 7 ) فلا تنسبه
إلى كمال الصداقة ، ومن لم يكن فيه شئ من تلك الحدود لا تنسبه إلى
شئ من الصداقة ، أولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية أن
يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة أن لا يغيره مال ولا ولاية ، والرابعة
أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته ، والخامسة أن لا يسلمك عند
النكبات ( 8 ) .
« 386 » - قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال إبليس عليه اللعنة : خمس ليس فيهن حيلة
وسائر الناس في قبضتي : من اعتصم بالله من نية صادقة واتكل عليه في
هامش
( 1 ) الحشر ( 59 ) : 9 .
( 2 ) الكافي : 4 / 41 / 15 ، الخصال : 96 ، الفقيه : 2 / 61 / 1707 ، أعلام الدين : 134 ، البحار :
68 / 350 / 3 .
( 3 ) في نسخة ألف " بما هو " .
( 4 ) الخصال : 8 ، روضة الواعظين : 386 ، البحار : 71 / 391 / 4 .
( 5 ) الخصال : 8 ، روضة الواعظين : 386 ، البحار : 71 / 391 / 4 .
( 6 ) الخصال : 27 ، روضة الواعظين : 386 ، البحار : 64 / 71 / 35 .
( 7 ) في نسخة ألف " فمن لم يكن بينك وبينه تلك الحدود " .
( 8 ) الخصال : 277 / 19 ، مصادقة الإخوان : 133 ، روضة الواعظين : 387 ، البحار : 71 / 173 / 1 .