أقاويلهم ، إن غابوا لم يفقدوا ، وإن حضروا لم يؤبه بهم ، وإن خطبوا لم
يزوجوا ، يخرجون من الدنيا وحوائجهم في صدورهم ، إن لقوا مؤمنا
أكرموه ، وإن لقوا كافرا هجروه ، وإن أتاهم ذو حاجة رحموه ، وفي أموالهم
يتواسون ( 1 ) .
ثم قال : يا مهزم ، قال جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، كذب من
زعم أنه يحبني ولا يحبك ، أنا المدينة وأنت الباب ومن أين تؤتى ( 2 ) المدينة
إلا من بابها .
وروى أيضا مهزم هذا الحديث إلى قوله : وإن مات جوعا ، قال قلت :
جعلت فداك أين أطلب هؤلاء ؟ قال : هؤلاء اطلبهم في أطراف الأرض ،
أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة ( 3 ) ديارهم ، القليلة منازعتهم ، إن مرضوا لم
يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، وإن خاطبهم جاهل سلموا ، وعند الموت
لا يجزعون ، وفي أموالهم يتواسون ، إن لجأ ( 4 ) إليهم ذو حاجة منهم
رحموه ، لم تختلف قلوبهم وإن اختلفت بهم البلدان ، ثم قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كذب يا علي من زعم أنه يحبني ويبغضك ( 5 ) .
« 292 » - عن ميسرة ( 6 ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا ميسر ألا أخبرك بشيعتنا ؟ قلت :
بلى جعلت فداك ، قال : إنهم حصون حصينة ، في صدور أمينة وأحلام
هامش
( 1 ) في نسخة ب " المتواسون " .
( 2 ) في نسخة ألف " يؤتى " .
( 3 ) في نسخة ألف " المنقلة " .
( 4 ) في نسخة ألف " ألجأ " .
( 5 ) الكافي : 2 / 238 / 27 ، التمحيص : 70 / 169 ، البحار : 65 / 179 / 37 .
( 6 ) هكذا في الأصل وفي نسخة ألف " ميسر " والظاهر أنه مشتبه بين ميسر بن عبد الله النخعي وميسر بن
عبد العزيز بياع الزطي ، فالأول روى عنهما ( عليهما السلام ) وابناه محمد وعلي ، والثاني مات في حياة أبي
عبد الله ( عليه السلام ) . راجع رجال الطوسي : 309 / 4571 و 4572 ، تنقيح المقال : 3 / 264 .