تحقيقي العلوم التي هي من مواده ، فقال له رجل : فما قلت قط شيئاً منه ؟ فقال : ما أعلم أن لي شعراً إلا ثلاثة أبيات ، وذكرها في السبب ، ولم أذكرها أنا في هذا الكتاب ، لأنه أبدى فيه عيباً وذماً ، وهو : " في الشرع نور ووقار " ، كما ورد به في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قصة إبراهيم عليهما أفضل الصلاة والتسليم .
وذكر بعض المؤرخين أنه ذكر له إنسان في المنام أن لأبي علي مع فضائله شعراً حسناً . وأنشده في المنام منها هذا البيت :
الناس في الخير لا يرضون عن أحد * فكيف ظنك يسمو الشر أو ساموا
وقيل : إن السبب في استشهاده في باب " كان " من كتاب الإيضاح ببيت أبي تمام :
من كان مرعى عزمه وهمومه * روض الأماني لم يزل مهزولا
لأن عضد الدولة كان يحب هذا البيت وينشده كثيراً ، وعدوا له من المصنفات عدة كتب ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وكانت وفاته ببغداد ، وقبره في الشونيزية .
وفيها توفيت أمة الواحد ابنة القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، حفظت القرآن والفقه والنحو والفرائض ، وغيرها من العلوم ، وبرعت في مذهب الإمام الشافعي ، وكانت تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة .
وفيها توفي ابن لؤلؤ الوراق أبو الحسن علي بن محمد الثقفي البغدادي الشيعي ، وكان ثقة يحدث بالآخرة .
وفيها توفي أبو الحسن الأنطاكي علي بن محمد المقرئ الفقيه الشافعي . دخل الأندلس ، ونشر بها العلم ، وقال ابن الفرضي : أدخل الأندلس علماً جماً ، وكان رأساً في القراءات ، لم يتقدمه فيها أحد .
وفيها توفي الحافظ الغطريفي محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف الجرجاني الرباطي .
سنة ثمان وسبعين وثلائمائة
فيها توفي الشيخ الكبير ، شيخ الصوفية ، وصاحب كتاب " اللمع في التصوف " ، أبو