تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

سنة ست وستين ومائتين

فيها توفي الحافظ أحد أذكياء المحدثين أبو إسحاق إبراهيم بن أرومة الأصفهاني . وفيها توفي محمد بن شجاع فقيه العراق ، وشيخ الحنفية . تفقه بالحسن بن زياد اللؤلؤي ، وصنف واشتغل ، وتوفي ساجداً في صلاة العصر ، وله نحو من تسعين سنة ، رحمة الله عليه .

سنة سبع وستين ومائتين

فيها برز قائد الزنج في ثلاثمائة ألف فارس وراجل ، والمسلمون في خمسين ألفاً ، وفصل النهر بين الجيشين ، فلم يقع بينهم واقعة . وكان قبل ذلك قد هزم الموفق الزنج وقائدهم العلوي غائب عنهم فلما جاءته الأخبار بهزيمة جنوده اختلف إلى الكنيف مراراً وتقطعت كبده . وفيها توفي يحيى بن محمد بن عبد الله الذهلي الحافظ شيخ نيسابور بعد أبيه ، وكان أمير المطوعة المجاهدين . وفيها توفي الحافظ أبو بشر إسماعيل بن عبد الله العبدي الأصفهاني .

سنة ثمان وستين ومائتين

فيها توفي الحافظ أبو الحسن أحمد بن سيار المروزي ، مصنف تاريخ مرو ، وكان يشبه في عصره بابن المبارك علماً وزهداً ، وكان صاحب وجه في مذهب الشافعي ، أوجب الأذان للجمعة ، والحافظ عيسى بن أحمد العسقلاني . وفيها توفي الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري مفتي الديار المصرية ، تفقه بالشافعي وأشهب ، وروى عن ابن وهب وغيره من أصحاب الإمام مالك ، فلما قدم الإمام الشافعي مصر ، صحبه وتفقه عليه ، وحمل في المحنة إلى القاضي أحمد بن أبي دؤاد الإيادي في بغداد ، فلم يجب إلى ما طلب منه ، فرد إلى مصر ، وانتهت إليه الرئاسة بها . روى عنه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه . وقال المزني : قال الشافعي : رددت لو أن لي ولداً مثله وعلي ألف دينار لا أجد لها قضاء . وحكى عن محمد المذكور قال : كنت أتردد إلى الشافعي ، فاجتمع قوم من أصحابنا