نطاق الحصر ، سيما وبلدنا هذا - كما هو معلوم عند أهله - بعيد عن العلم بمراحل ،
وسفينة الطلب قد غرقت قبل أن تزول عن الساحل .
وبلغني عن بعضهم أنه لما سمع بابتداري لهذا التأليف قال : إن معارض
" كشف الظنون " مصارع جملا ومصادم جبلا ، كيف لا ومؤلفه قد نال بخزانة كتب
الدولة العثمانية المتراكمة فيها الكتب منذ خمسة أعصر - انتهى .
ولم يعلم بأن الإحاطة ليست من المقصود ، والمعارضة ليست من المراد ، بل
العناية والغرض جمع ما يناله المجهود ، وكل ميسر لما خلق له ، ولم يتكامل فن من
الفنون إلا بتوارد المشتغلين ، وتراكم الفاحصين ، فهذا القاصر يسعى سعيه ، ويبذل
جهده بحسب الطاقة البشرية ، وبكل إتمامه إلى مشيه الخالق القوي ومكملها في
البرية .
فلعل المتأخر ممن يقف على تأليفي هذا يشيعني بخالص الدعاء ، ويكمله بذكر
ما فات مني قضاء لحق المروة والإخاء .
وقد تركت أيضا الاطناب في ألقاب العلماء الأطياب ، تبعا لقدماء الرجاليين
والشيخ الحر ومؤلف " اللؤلؤة " من المتأخرين . ( * )
مرآة الكتب — صفحة 73
مساهمون: ثقة الإسلام التبريزي
ص٧٣