الخاصة " ، انظر كتاب " روضات الجنات " تجده كيف أصر في التسجيع ومراعاة
المحسنات اللفظية ، إلى أن مال إلى ما تشمئز منه القلوب وتمجه الآذان ، مع عجمة
ظاهرة ، وكلفة واضحة ، وإطناب ممل ، وتطويل بغير طائل .
ومنها : ترك بعض مالا يعنى من الكلام ، من ترك المسألة المبحوث عنها
والتعرض لأمر آخر ، هذا كتب علماء الهند في كتبهم الكلامية ، ونظيره بعض تأليفات
القاضي نور الله ، فإنك بينما تراهم يبحثون عن المسألة ويوردون الأدلة فإذا هم قد
خرجوا إلى الحماسة ، وطردوا المقالة إلى أمر آخر ، وهم وإن كانوا معذورين في
ذلك لاقتضاء المعارضة ذلك عملا بما قيل بالفارسية : " كلوخ انداز را باداش سنگ
است " ، ولكن كلامنا متوجه إلى العموم ، وذلك أمر مرغوب عنه في كل مصنف
ومن كل مصنف .
ولنعم ما قال السيد المرتضى علم الهدى في كتابه " الشافي " في أوائل الكتاب ،
بعد نقل كلام القاضي ، ما لفظه : هذا عدول عن النظر والحجاج إلى القذف
والسباب والافتراء ، واستعمال طريقة الجهال والعامة في التشنيع على المذاهب
وسب أهلها - إلى آخر كلامه ( 1 ) .
ومنها : ذكر أسماء الكتب التي يكثر الرجوع إليها والنقل عنها ، والتصريح
بأسماء مؤلفيها ، وذكر اعتبار كتبهم وثاقتهم وغير ذلك . كل ذلك في فصل
مخصوص ، كما فعله العلامة المجلسي في بحاره ، وعلي بن يونس في " الصراط
هامش
( 1 ) الشافي 1 / 83 .