[ ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها ] .
وفيما يؤثر عنها : أن عائشة لما لقيتها بمكة قالت لها : يا بنت أبي أمية كنت أول
ضعينة هاجرت ، وكنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقسم لنا من بيتك ، وكان جبريل أكثر شئ تعبدا في بيتك ( 1 ) .
قالت أم سلمة : يا بنت أبي بكر لأمر ما تقولين هذا القول ؟ ! قالت عائشة : إن
ابني وابن أختي ( 2 ) أخبراني أن القوم استتابوا الرجل حتى إذا تاب قتلوه - يعني
عثمان - وأخبراني : أن ابن عامر أخبرهم أن بالبصرة مائة ألف يغضبون لقتله ويطلبون
بدمه وقد خشيت أن يكون بين الناس حربا ودما ، فهل لك أن أسير أنا وأنت لعل
الله أن يصلح هذا الأمر على أيدينا ؟ قالت لها أم سلمة : يا بنت أبي بكر : أبدم عثمان
تطلبين ؟ فوالله إن كنت لأشد الناس عليه وما كنت تدعينه إلا نعثلا ! أم على علي
ابن أبي طالب تنقمين وقد بايعه المهاجرون والأنصار ، أذكرك الله وخمسا ( 3 ) سمعتهن
أنا وأنت من رسول الله صلى الله عليه وآله ! قالت : وما هن ؟ قالت :
[ أتذكرين ] يوم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن معه حتى إذا هبط من
" قديد " مال الناس ذات اليمين وذات الشمال ، فأقبل هو وعلي بن أبي طالب يتناجيان ،
فأقبلت على جملك [ عليهما ] فنهيتك ، وقلت : رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابن عمه ولعل
لهما حاجة ، فعصيتيني ، فهجمت عليهما فلم تلبثي أن رجعت تبكين ، فقلت لك :
هامش
( 1 ) وفي شرح نهج البلاغة : " وكان جبريل أكثر ما يكون في منزلك " .
( 2 ) وفي شرح نهج البلاغة : " إن عبد الله أخبرني أن القوم " .
( 3 ) وفي شرح نهج البلاغة : " فقالت أم سلمة إنك كنت بالأمس تحرضين على عثمان وتقولين فيه أخبث القول ،
وما كان اسمه عندك إلا نعثلا ، وإنك لتعرفين منزلة علي بن أبي طالب ، أفأزدك ؟ قالت : نعم . . . " .