[ المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة ، وما أتى به من تقدمه
من الخفة والشراسة ] .
وقد رويتم من توخي أمير المؤمنين للحق وتركه لأعمال الهوى وصبره على كظم
الغيظ ما لا خفاء به عن [ كل ] ذي عقل .
بلغ عثمان أن أبا ذر يتكلم في الشام فسيره إلى المدينة ، وتكلم بالمدينة فنفاه إلى
الربذة . وتكلم عمار فصنع به ما بلغكم ، و [ فعل ] بابن مسعود ما رويتم ، وتكلم سعد
ابن عبادة ، فقال عمر : اقتلوا سعدا قتله الله ، حتى عارضه قيس بمثل ما تكلم فأمسك .
[ ما دار بين أمير المؤمنين عليه السلام وبين من خالفه بعد مبايعتهم إياه ، وما
جرى بين أم المؤمنين أم سلمة وعائشة ] .
وتكلم طلحة والزبير بعد البيعة فبلغ ذلك عليا فدعا بهما فأنكرا فلم يعجل عليهما
واستأذناه إلى مكة فلم يحبسهما [ وكان ] يعمل المراقبة في أمرهما ولا يمضي على التهمة
حتى ينكشف الغطاء ، فلما خرجا جعلا لا يلقيان أحدا إلا قالا له : ما له علينا طاعة
ولا بايعناه / 5 / إلا مكرهين .
وانتهى الخبر إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فتلا هذه الآية :
" إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ، يد الله فوق ، أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه
المعيار والموازنة — صفحة 25
مساهمون: أبو جعفر الإسكافي
ص٢٥