وزاد عليهم سبعون بدريا وسبع مائة من المهاجرين والأنصار ( 1 ) منهم المقداد بن
الأسود ، وأبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو الهيثم
ابن التيهان ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
وكيف تمت بيعة أبي بكر عندكم بأبي عبيدة بن الجراح وعمر بن الخطاب مع
خلاف سعد وامتناعه من البيعة ، وخلاف الأنصار ، وأبو بكر [ هو ] الساعي إليها والداعي
لها ؟ ! ولم تتم بيعة علي بن أبي طالب بالمهاجرين والأنصار والسابقين إلى الإيمان وهم
الطالبون له والمجتمعون عليه وليس له نظير في زمانه يشاكله ويعادله .
أف لهذا من مقال ما أبين تناقضه وأقل حياء الداين به ! ! فخلاف من لم يبايع [ أبا بكر ]
حتى مات أكثر في تضعيف الإمامة من خلاف من نكث البيعة وادعى بعد الاقرار .
فإن قلتم : إن الأنصار اتفقت بعد خلافها ، لا يمكنكم ادعاء ذلك في سعد بن
عبادة وما تروونه من قول سلمان ( 2 ) .
و [ لا يمكنكم إنكار ] إقرار طلحة والزبير [ بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ثم
نكثهما بيعته بلا عذر مقبول في الدين بل ولا عند العقلاء المستقيمين ممن لا يتدين بدين ]
وإن كان رجوعهما [ عن بيعتهما ] يدل [ بزعمكم ] على خطائهما في بدء الأمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل
وقال الحاكم في أواخر ترجمة عثمان من المستدرك : ج 3 ص 104 .
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي ، حدثنا علي بن قادم ، حدثنا أبو
إسرائيل ، عن الحكم ، قال :
شهد مع علي صفين ثمانون بدريا وخمسون ومائتان ممن بايع تحت الشجرة .
وقال في ترجمة من الإستيعاب : ج 2 ص 413 . قال عبد الرحمان بن أبزي شهدنا مع
علي صفين في ثمان مائة ممن بايع بيعة الرضوان ، قتل منهم ثلاثة وستون منهم عمار بن ياسر .
ورواه أيضا ابن حجر في الإصابة : ج 4 ص 149 ، قال : وأسند ابن السكن من طريق جعفر بن أبي
المغيرة ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأبزي . قال : شهدنا مع علي عليه السلام ممن بايع بيعة الرضوان تحت
الشجرة ، ثمان مائة نفس صفين فقتل منا ثلاث مائة وستون .