[ ثواقب شواهد زهده وتواضعه وكلامه عليه السلام في نعت الكملين من الشيعة
وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله . وبيان مالية ما خلفه من ثيابه ] .
ويروى أن قوما تذاكروا أزهد أصحاب النبي عليه السلام عند عمر بن عبد العزيز
فقال قوم : عمر . وقال قوم : أبا ذر . فقال عمر بن عبد العزيز : [ أزهد الناس ]
علي بن أبي طالب ( 1 ) .
وكيف لا يكون كذلك ، وقد قام فيهم يوما خطيبا فقال : ما رزأت من أموالكم
شيئا إلا هذه القارورة أهداها إلي دهقان ( 2 ) .
وكان يجمع [ الفقراء ] فيعطيهم الطعام ويجعلهم الرفقاء ، فإذا أخذوا أمكنتهم جاء
إلى رفقة منها فقال : هل أنتم موسعون ؟ فيقولون : نعم . فيجلس فيأكل معهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 96 ) وتاليه من مقتل أمير المؤمنين عليه السلام / الورق 14 / ب / :
أنبأنا أحمد بن حاتم الطويل ، أنبأنا محمد بن الحجاج ، عن مجالد ، عن الشعبي :
عن قبيصة بن جابر ، قال : ما رأيت في الدنيا أزهد من علي بن أبي طالب .
[ وقال مجالذ أيضا : ] أبنأنا علي بن الجعد ، قال : سمعت الحسن بن [ صالح بن ] حي قال :
تذاكروا زهاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه عند عمر بن عبد العزيز فقال بعضهم عمر . وقال بعضهم :
فلان . فقال عمر بن عبد العزيز علي عليه السلام .
والثاني رواه أيضا في الحديث : ( 355 ) من كتاب ذم الدنيا / الورق 43 / أ / .
ورواه ابن عساكر بسنده عن يحيى بن معين ، عن علي بن الجعد . . " في الحديث : ( 1254 ) من
ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 202 ط 1 .
وراجع أيضا الأحاديث التي رواها قبله فإنها تريك زهد علي عليه السلام ملموسا وأنه لا زاهد غيره .
( 2 ) وهذا رويناه عن مصادر كثيرة في المختار : ( 126 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 411 ، ط 1 .
ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث : ( 1227 ) وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج 3 ص 181 ،
كما رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 34 ) من نهج البلاغة ج 2 ص 198 .
( 3 ) وانظر الحديث : ( 122 ) وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 2
ص 136 ، ط 1 .