واستثناؤه أباهما يوجب أن الخبر عام ولو أراد به الخصوص لم يكن للاستثناء معنى .
فإن قلتم : لم يرد بقوله : سيدا كهول أهل الجنة إخبارا بأنه يكون في الجنة كهول
ولكن لما كانا في وقت القول كهلين جاز أن يقول : سيدا كهول أهل الجنة مجازا .
قلنا : فهذا خبر يدخل فيه من كان في ذلك الوقت كهلا فيكون قد دخل فيه كهول
من بالحضرة دون من لم يكن في ذلك الوقت كهلا ، فعلي بن أبي طالب لم يكن في ذلك
الوقت كهلا فيكون في الخبر داخلا ( 1 ) .
هذا قد يجب عليكم متى سلمنا دعواكم وتركنا الاستقصاء عليكم في خبركم ،
فنحن إذا نظرنا فيما ذكرتم احتجتم إلى التأويل فيما رويتم في أبي بكر وعمر . فأما
تأولتم فسلمنا لكم التأويل أو هدناكم أنه ليس فيه على قولكم دليل .
فقد ثبت بما شرحنا ووصفنا أن قوله : سيدا شباب أهل الجنة " أدل على التفضيل
وأوفى بالعموم مما يدخله الطعن عند القياس ، واحتجتم في تصحيحه إلى استعمال التأويل .
هامش
( 1 ) أي فلا يكون في الخبر داخلا .