[ تفنيد المصنف بعض مفتريات شيعة آل أبي سفيان في شأن الشيخين ] .
قد قلتم : إن من السنة تفضيل أبي بكر وعمر ! ! ! فأي سنة قامت بأنهما عن علي
ابن أبي طالب أفضل ( 1 ) ؟ والجماعة في هذا مضطربة ، فأوقفونا على شهادة معروفة ،
وأوضحوا دعوى هذه السنة التي بانت بالبدعة .
فإن قلتم : [ منها ] قول النبي صلى الله عليه وسلم : " سيدا كهول [ أهل الجنة ] " .
قلنا : فقد عارض هذا من خبركم ما هو أقوى [ منه ] في المعنى ، وأسلم من خطأ التأويل
وهو قوله في الحسن والحسين : " [ هما ] سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما " ( 2 ) .
فنظرنا في الحديث الأول فوجدنا للشبهة فيه مساغا ، ولخطأ التأويل [ فيه ] مدخلا
لأنه ليس في الجنة كهل .
وهذا لا يدخل فيما قلنا في قوله في الحسن والحسين إذ كان أهل الجنة [ كلهم ]
شبابا ، فإذا ثبت أن أهل الجنة شباب دون كهول فقد قدمهما على [ كل ] من في الجنة تقديما
واضحا .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " فأي نسبة قامت بأيهما عن علي بن أبي طالب " .
( 2 ) والحديث مجمع عليه بين الشيعة وأهل السنة ، وقد رواه الحافظ ابن عساكر بأسانيد كثيرة تحت الرقم :
( 128 - 142 ) من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ دمشق ج 12 ، ص 72 وما بعدها من ط 1 .
ورواه أيضا بأسانيد كثيرة أخر في الحديث : ( 61 ) وما بعده من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام
من تاريخ دمشق : ج 12 ، ص 41 - 59 ط 1 .
وقد علقناه عليهما أيضا نقلا عن مصادر قوية قديمة سنية ، فراجعهما فإنهما يغنيانك عن غيرهما .