[ توجيه النفوس إلى الحق والحقيقة بذكر لمعات من أنوار ما بثته حواري أمير المؤمنين
عليه السلام وإيراد بعض ما كان عليه مخالفيهم من حواري معاوية ] .
ثم التمسوا علم [ سيرة ] أهل البصيرة من أصحابه لتعلموا أنهم قد حذوا أمثاله ، وفقهم
بعلمه ، وغذاهم بعدله حتى / 47 / قربت بصيرتهم من بصيرته .
هذا عمار بن ياسر ينادي بأعلى صوته : الرواح إلى الجنة ، تزينوا للحور العين .
وكبر عندما شرب [ ضياح ] اللبن وروى لهم حديثا سمعه من رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قال له : آخر زادك ضياح من لبن ثم تلقاني .
وقال : لو [ ضربونا حتى ] بلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنهم على الباطل وأنا
على الحق ( 1 ) .
وكان عمرو بن العاصي قد أخرج ابنيه في ذلك اليوم عبد الله ومحمد ، وحمل أبو
اليقظان بمن معه من الرجالة وأهل النجدة فنظر عمرو إلى غبار ساطع فقال : على من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين كان قد سقط من الأصل ولا بد منه كما ورد في جميع المصادر .
والحديث من مقطوعات أقوال عمار - قدس الله نفسه - التي روته العام والخاص ، وله مصادر كثيرة .
وقد رواه الطبري بسندين في عنوان : " مقتل عمار بن ياسر " من حوادث سنة ( 37 ) من تاريخه :
ج 5 ص 21 .
ورواه أيضا نصر بن مزاحم المنقري في أواسط الجزء الخامس من كتاب صفين ص 322 - 342 .
وانظر ما علقناه على الحديث : ( 225 ) في الباب : ( 54 ) من فرائد السمطين : ج 1 ، ص 286 ط 1 .