[ خطبة ابن عباس في أهل البصرة وحثه إياهم على حرب معاوية لما بلغه كتاب
أمير المؤمنين عليه السلام في أن يقدم هو وجند البصرة إليه للذهاب إلى الشام ] .
وكتب إلى عبد الله بن عباس وكان واليه على البصرة .
فلما وصل الكتاب إلى عبد الله قرأه على أهل البصرة ، فلما فرغ منه حمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أيها الناس استعدوا للمسير إلى إمامكم وانفروا خفافا وثقالا ، وجاهدوا
في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، و [ أيقنوا ] أنكم تقاتلون المحلين القاسطين - الذين
لا يقرأون القرآن ولا يعرفون حكم الكتاب ، ولا يدينون دين الحق - مع أمير المؤمنين
وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والصادع
بالحق ، والقائم بالهدى ، والحاكم بما في الكتاب لا يرتشي في الحكم ، ولا يداهن
الفجار ، ولا تأخذه في الله لومة لائم .
المعيار والموازنة — صفحة 139
مساهمون: أبو جعفر الإسكافي
ص١٣٩