[ كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى زياد بن النضر وشريح بن هانئ لما بلغه
اختلافهما ] .
فمضى زياد بن النضر وشريح بن هانئ ، وأتبعهما [ أمير المؤمنين عليه السلام ]
بكتاب منه ، وذلك لأنه بلغه خلاف كان بينهما ، فكتب :
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى زياد بن النضر وشريح بن هانئ سلام عليكما .
أما بعد ، فقد وليتك يا زياد مقدمتي وأمرتك عليها ، وشريح على طائفة منها أمير ،
فإذا اجتمعتما فأنت يا زياد الأمير على الناس وإن افترقتما فكل واحد منكما أمير الطائفة
التي وليته .
واعلما أن مقدمة القوم عيونهم ، وعيون المقدمة طلائعهم ، فإذا أنتما خرجتما
من بلادكما ودنوتما من بلاد عدوكما فلا تسأما من توجيه الطلائع في كل ناحية ، ومن
نفض الشعاب والخمر في كل جانب لئلا يغيركما عدو ويكون لهم كمين ( 1 ) .
ولا تسيرن الكتائب والقبائل والرجال من لدن الصباح إلى المساء إلا على تعبئة ،
فإن دهمكم [ أمر ] أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدمتم لهم في التعبئة .
هامش
( 1 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " ومن بعض الشعاب والخطر في كل جانب لئن لا يعتركما عدو ،
ويكون لهم كمين " . والخمر محركة : ما يستتر به .
وفي المختار : ( 86 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 4 ص 236 : " فلا تسأما من توجيه الطلائع
ومن نفض الشعاب والشجر والخمر في كل جانب كي لا يغتركما عدو ، ويكون لكم كمين " .