[ نزول أمير المؤمنين عليه السلام في مسيره ] إلى الشام على جانب دير البليخ ب " الرقة "
ونزول صاحب الدير إليه وعرضه عليه الكتاب الذي كتبه بعض أصحاب عيسى بن مريم
عليهما السلام في البشارة ببعث النبي العربي ومرور وصيه بجيشه على دير البليخ ، ثم التوصية
بالإيمان به ومصاحبة وصيه ]
فمضى [ علي ] ثم نزل إلى جانب الفرات فأتاه قيم كان هنالك ( 1 ) فقال : يا أمير المؤمنين
إنه كان عند أبي كتاب قديم كتبه بعض أصحاب عيسى صلى الله عليه وسلم ، وكنا
أهل بيت نتوارثه فإن شئت أتيتك به ؟ فقال : قد شئت ، فأتاه به فقرأه عليهم ، وإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم الذي قضى فيما قضى ، وسطر فيما سطر وكتب فيما
كتب ، أنه باعث في الأميين رسولا منهم يعلمهم الكتاب والحكمة ويدلهم على سبيل
الجنة ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا سحاب في الأسواق ( 2 ) ولا يجزي السيئة بالسيئة .
ولكن يعفو ويصفح ، وأمته المجاهدون الحمادون ، الذين يحمدون الله في كل هبوط
هامش
كذا في أصلي ، ولكن لفظة : " قيم " كانت فيه بنحو الاهمال .
ورواه أيضا الخوارزمي في الفضل الثالث في بيان قتال أهل الشام من الفضل : ( 16 ) من كتاب مناقب
أمير المؤمنين عليه السلام ص 167 ، وقال :
وروي عن حبة العرني قال : لما نزل علي عليه السلام بمكان يقال له البلج على جانب الفرات نزل راهب
من صومعته فقال لعلي عليه السلام إن عندنا كتابا . .
ورواه أيضا نصر بن مزاحم المنقري في كتاب صفين ص 147 ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن حبة
[ ابن جوين ] عن علي [ عليه السلام ] قال : لما نزل علي الرقة [ نزل ] بمكان يقال له بليخ على جانب الفرات .
فنزل راهب هناك من صومعته فقال لعلي : إن عندنا كتابا توارثناه عن آبائنا كتبه [ أصحاب ]
عيسى بن مريم ، أعرضه عليك ؟ قال علي : نعم فما هو ؟ قال : . . .
( 2 ) كذا في الأصل ، ومثله في كتاب المناقب للخوارزمي ، وفي كتاب صفين : " ولا صخاب " وهو كثير الصياح
واللغط .