تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في الوضوء الارتماسي ، والا تعين النزع . * المتن : إما لضرر الماء ( 1 ) أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ( 2 ) أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها ( 3 ) ، فإن كان مكشوفا يجب غسل أطرافه ووضع خرقة طاهرة عليه ( 4 ) والمسح عليها مع الرطوبة ، * الشرح : ( 1 ) كما دل عليه صحيح الحلبي وعمومات الضرر . ( 2 ) واستدل عليه غير واحد كالمدارك وغيرها بلا خلاف والإجماع ، ويدل عليه قاعدة الميسور ، والعمدة في جريان الحكم هو المدركان المزبوران والاعتماد عليهما لا يخلو من تأمل . ثم إنه ربما يتوهم معارضة الأخبار المتقدمة الدالة على لزوم الجبيرة بإطلاقات الأخبار الكثيرة الآمرة بالتيمم ، كصحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في رجل يصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد ؟ فقال عليه السلام : لا يغتسل ويتيمم . ومثلها صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب ؟ قال : لا بأس بأن لا يغتسل يتيمم . ونحوهما غيرهما من الروايات ، وقد ذكروا للجمع بينها وجوها غير مرضية والأصح حمل اخبار التيمم على صورة التضرر بالغسل الصحيح بحيث لا مجال للتأمل فيها وتوهم المعارضة بينها ، لشهادة القرائن الداخلية والخارجية بذلك كما لعله سنبين ان شاء اللَّه تعالى . وكيف كان فلا ينبغي التأمل في وجوب تقييد اخبار التيمم بما لم يتمكن المكلف من الوضوء الناقص الذي استفيد وجوبه من الأخبار السابقة . ( 3 ) لما مر من موثقة عمار . ( 4 ) كما قد يقال إنه يستفاد ذلك من فحوى ما دل على وجوب مسح
مدارك العروة — صفحة 186 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري