انه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك وانما ينقضه بيقين آخر « ومنها موثق بكير » إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ ، وإياك ان تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن أنك أحدثت «
* المتن :
يكن مستبرءا فإنه حينئذ يبني على أنها بول وانه محدث ( 1 ) .
وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث ( 2 ) ، والظن الغير المعتبر كالشك في المقامين ( 3 ) ، وان علم الأمرين وشك في المتأخر منهما بنى على أنه محدث إذا جهل تاريخهما ( 4 ) أو جهل تاريخ
* الشرح :
( 1 ) وذلك للأخبار المتقدمة في بحث الاستبراء .
( 2 ) وذلك للإجماع القطعي والاستصحاب وصحيح زرارة المتقدم .
( 3 ) قد قرر في محله ان الشك المأخوذ موضوعا في الروايات تارة يراد به ما يتساوى طرفاه كالشك في عدد الركعات في الصلاة ، وأخرى يراد به ما هو خلاف اليقين كما في المقام ، ويدل عليه ذيل صحيح زرارة « ولكن أنقضه بيقين آخر » فالظن الغير المعتبر حكمه حكم الشك في المقام ، كما أن الظن المعتبر حكمه حكم اليقين تنزيلا ، ولهذا يكون حاكما على الاستصحاب .
( 4 ) وجه الحكم بأنه محدث مع العلم بالأمرين والشك في المتأخر منهما في صورة الجهل بتاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء - كما هو المشهور - هو قاعدة الشغل للشك في الشرط الموجب للشك في المشروط والاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، وهو لا يحصل إلا بإحراز الشرط وجدانا أو تعبدا ولم يحرز الشرط إلا بالإعادة .
وعن بعضهم التفصيل بين الجهل بالحالة السابقة على الحالتين فكالمشهور ، وبين صورة العلم بها فيؤخذ بضدها ، وذلك للعلم بثبوت الضد والشك في انتفاضة فيستحصب ، ولا يعارض باستصحاب الحالة السابقة للعلم بارتفاعها ولا باستصحاب
مدارك العروة — صفحة 163
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٦٣