من غير الوضوء - الا ان الكراهة في العبادة تكون بمعنى الأقل ثوابا ، والثواب الكامل يحصل بقراءة القرآن مع الطهارة ، فيكون الشرط لكمال الثواب ومستحبا غيريا - فتدبر .
( والثالث ) من أقسام الوضوء هو شرط جواز الشيء كمس كتابة القرآن ، فإنه لا يمسه إلا المطهرون كما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى .
( الرابع ) ما يكون رافعا لكراهة الا كل على ما ذكره المصنف « قده » ، ومستنده روايات استدل بها لاستحباب الوضوء للأكل ورفع كراهته ، ولكن الأقوى عدم دلالتها على الوضوء الصلاتي بل كلها بمعنى غسل اليدين - يعني الوضوء الواقع فيها يكون بمعنى غسل اليدين قبل الطعام وبعده - ولا بأس بذكرها ليظهر حقيقة الحال :
( منها ) مصحح أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام : يا أبا حمزة الوضوء قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر . قلت : بأبى وأمي يذهبان ؟ فقال : يذيبان .
( ومنها ) رواية هشام بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من سره ان يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه ، ومن توضأ قبل الطعام وبعده عاش في سعة من رزقه وعوفي من البلاء في جسده . وزاد الموسوي في حديثه قال هشام : قال لي الصادق عليه السلام : والوضوء هنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، وعليه يكون حاكما وشارحا لسائر نصوص الباب كما هو ظاهر الوسائل .
وكيف كان لا تصلح هذه الروايات لإثبات استحباب الوضوء ، اما لظهورها في غسل اليدين كما هو الأقوى أو لإجمالها المانع من استفادة استحباب الوضوء .
نعم لا يبعد استفادة ذلك من صحيحة عبد الرحمن قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيأكل الجنب قبل ان يتوضأ ؟ قال عليه السلام : انا لنكسل ولكن
مدارك العروة — صفحة 16
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٦