ليغسل يده ، فالوضوء أفضل - فتأمل .
والمستفاد من جملة من الاخبار ان أكل الجنب في حال الجنابة مكروه ، وفي بعضها ان الأكل في تلك الحالة يورث الفقر ، وفي بعضها أخاف عليك البرص .
والمستفاد منها ان الكراهية تزول بغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق أو بغسل اليدين فقط ، وان كان الأحسن بمقتضى الجمع بين الاخبار هو خفة الكراهة بذلك لا زوالها - فراجع تعرف .
( الخامس ) ان يكون الوضوء شرطا لتحقق أمر لم يكن بدونه ، كالوضوء للكون على الطهارة في المورد القابل ، يدل عليه الكتاب والسنة كقوله تعالى * ( « والله يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ » ) * وقوله عليه السلام : « وان استطعت أن تكون بالليل والنهار على الطهارة فافعل » وقوله عليه السلام :
« الوضوء نور والوضوء على الوضوء نور على نور » - فتدبر .
* المتن :
وليس له غاية ( 1 ) كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفسا إن قلنا به كما لا يبعد .
* الشرح :
( 1 ) حتى يؤتى بالوضوء لأجلها كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفسا .
أقول : اما الأول منهما فيشكل جعله مقابلا للأقسام الأخر ، لأن متعلق النذر لا بد أن يكون مشروعا راجحا قبل النذر والا فلم ينعقد ، ورجحانه إما بأن يكون الوضوء مستحبا نفسيا ، أو من جهة الغايات الراجحة بأن يكون مطلوبا غيريا . وكيف كان فيندرج في أحد الأقسام المذكورة ، لأن الأمر الآتي من قبل النذر لا يصلح ان يكون مشرعا للمنذور ، ولا يقاس المقام بنذر الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر ، لمكان الدليل الخاص فيهما الكاشف عن رفع المانع من الصحة كما
مدارك العروة — صفحة 17
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٧