تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الحدث والخبث هو الإجماع محصلا ومنقولا ومستفيضا بل متواترا بل الضرورة فلا يحتاج بعد ذلك إلى الاستدلال بالكتاب والسنة ، بل لو تم الاستدلال بالكتاب والسنة لا يمكن الاستدلال بهما على عموم مطهرية الماء بدون ضم الإجماع إليهما . توضيح الحال في عدم تمامية الاستدلال بدون ضم الإجماع : انهم استدلوا على عموم مطهرية الماء بالكتاب والسنة : اما الكتاب فمنها قوله تعالى * ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * بناء على أن المراد من لفظ الطهور فيها أحد المعاني الأربعة : ( الأول ) ان يكون بمعنى المطهر كما ذكره بعضهم مستشهدا بكثير من موارد الاستعمال وكلمات أهل اللغة ، فيدل على طهارته في نفسه بالالتزام . ( الثاني ) بمعنى الطاهر المطهر كما عن جماعة انه معناه ، واستدلوا بمثل الاستشهاد المزبور . ( الثالث ) بمعنى ما يتطهر به ، فيدل بالالتزام على طهارة نفسه ، وذلك لأن فعولا جاء بمعنى اسم الآلة كالسحور والفطور والوقود ونحوها . ( الرابع ) ان هذا الوزن جاء بمعنى المبالغة كالطلوب ونحوه ، ولما لم يكن معنى للمبالغة هنا لعدم قبول التكرار في مصدره صرف المبالغة إلى المطهرية لغيره حتى يتم أمر المبالغة . وفيه أولا يمكن الاستشكال في كل من الوجوه : اما المعنى الأول والثاني فلأن الفعول لا يكون متعديا إلا إذا كان اسم الفاعل منه متعديا كالمنوع