الفرد لا لقبح الإطلاق ، فهذا الحد هو المائز عند الاشتباه .
ولو شك في الصدق أو المصداق يعمل بالأصول ، والمراد بالصدق هو الشبهة المفهومية كما أن المراد بالمصداق هو الشبهة الموضوعية ، اما الثاني فواضح لأن منشأ الشك هو اشتباه الأمور الخارجية والا فمفهوم اللفظ لا ريب فيه ، واما القسم الأول وهو الشبهة في الصدق فهو يحتاج إلى التوضيح .
بيان ذلك : ان إجمال المفهوم على قسمين : ( تارة ) يكون أصل المفهوم مجملا بأن يكون اللفظ مشتركا ولم يكن هناك قرينة كقولك جئني بعين مثلا ( وأخرى ) يكون حده ومفهومه من حيث السعة والضيق مجملا وان كان أصل المفهوم في الجملة بينا واضحا ، وذلك كالماء مثلا فان مفهومه من الواضحات في الجملة عرفا ولكن يشك أن دائرة هذا المفهوم هل تكون بنحو تعم ماء الزاج أو الكبريت أم لا ؟ وهذا هو المراد من الشك في الصدق المقابل للشك في المصداق في كلماتهم .
وفي المقام إذا شك في الإطلاق أو الإضافة فمع وجود الحالة السابقة يجري الاستصحاب إذا كان الشك في المصداق ، ولا يشكل بأن الموضوع المشكوك غير الموضوع المتيقن ، وفي الاستصحاب لا بد أن تكون القضية المشكوكة عين القضية المتيقنة موضوعا ومحمولا ، وذلك لأن الموضوع في باب الاستصحاب هو الموضوع العرفي لا الموضوع العقلي أو الدليلي وهو باق في الأغلب كما في استصحاب الكر ونحوه .
واما إذا كان الشك في الصدق فجريان الأصل لا يخلو عن إشكال ، لأن
مدارك العروة — صفحة 176
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٧٦