والقطوع ، واما المقام فاسم الفاعل منه - وهو طاهر - لازم ، فكيف يكون متعديا مع كون مصدره واسم الفاعل منه لازمين ؟
واما المعنى الثالث - وهو كونه اسم الآلة فهو ان وزن الفعول وان جاء بمعنى الآلة كثيرا ولكن في المقام يشكل ذلك ، لأن اسم الآلة لا يقع صفة لموصوف لكونه بمنزلة الأسماء الجامدة لا تكون صفة الا على التأويل ، ولا ضرورة هناك .
واما المعنى الرابع فلا وجه لصرف المبالغة عن معناها إلى المطهرية لصحة إرادة معناها في المقام ، لأن الطهارة قابلة للزيادة والنقصان لكونها ذات مراتب ، ولهذا صح التفضيل فيها بلفظ أطهر .
( فان قلت ) ان الطهارة الخبثية قابلة للشدة والضعف أو الزيادة والنقصان واما الطهارة الحدثية فغير قابلة لذلك .
( قلت ) ان الطهارة الحدثية أيضا قابلة لذلك إذا كانت هي الحالة النفسانية الحاصلة من الأسباب الخاصة من القرب والنورانية . نعم الطهارة بمعنى رفع الحدث لا يتصور المبالغة فيها فتأمل .
واما ثانيا فلعدم استفادة مطهرية جميع المياه من الحدث والخبث من الآية الشريفة بدون ضم الإجماع وعدم القول بالفصل كما لا يخفى .
ومن الآيات المستدل بها قوله تعالى * ( ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ) * ودلالتها على المطهرية سالمة عما أورد على الآية الأولى ، كما أن عموم الطهارة من الحدث والخبث مستفاد من ذيلها ، ولكن لا عموم
مدارك العروة — صفحة 180
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٨٠