موت السّلامة للانسان نعلمه [ 1 ] * و إنّما القتلة الشنعاء للاسد
لم يعمل السّيف ظلما فى ضرائبه * فلم يسلّط عليه كفّ ذى قود « 1 »
و لعمرى انّ الرّزيّة به ، قدّس اللّه روحه ، لقاطرة الغموم مشاطرة بين الرّجال على العموم ، غير أنّ القاضى ابا العلاء [ 2 ] و سائر شيعته و الشّاربين من زلال شريعته اوفر من الاحزان اقساطا و اشدّ على مرود [ 3 ] الاشجان ارتباطا ، فقد كان - عرّف اللّه تربته - لهم ظلا ممدودا و شربا مورودا و كهفا مقصودا و لواء على نصرة الدين مقعودا .
و لو لا انّ اللّه جلّ ذكره سدّ ثلمة المصاب و خلّة الاكتئاب بملك الشّرق و سيّد الغرب و حجّة اللّه فى الارض سلطان الزّمان يمين الدّولة و امين الملة أطال اللّه بقاءه ، و حفظ على الدّين و الدّنيا بهاءه و سناءه ، ففى بقائه عوض من [ 4 ] كلّ شاجب و خلف من كلّ غارب او عازب ، لا تسع القول فى عظم هذا النّعى و فقد ذلك الشّهاب المضىء و النّقاب الألمعىّ ، غير انّ النّعمة به حمد اللّه فيما بقى ضافية اللّباس نامية الغراس ناضرة الأكناف حافلة الأخلاف .
فلا زال فضل اللّه عليه عظيما ، و صنعه لديه جسيما ، و لطفه [ 5 ] كريما ، و لا خلّف عنه الزّمان يتيما ، و ألهمه اللّه تعالى فيما عراه راجحة الصّبر ، و عرّفه فيما غزاه فاتحة النّصر ، و لقّاه ملء الوهم مواهب تخرط الدّنيا فى سلك ملكه ، و تقرّرها بحقّ الوجوب فى قبضة ملكه ، و رحم اللّه ذلك الأمير العديم النّظير و الجليل الفقيد المثل و البديل رحمة تبرّد ضريحه و تقدّس روحه و ريحه ، و عرف له مساعيه فى الذّبّ
هامش
[ 1 ] - فتح الوهبى : نعمته
[ 2 ] - فتح الوهبى : + صاعد بن محمد
[ 3 ] - شع :
مربد . مب : مزيد
[ 4 ] - شع : عن
[ 5 ] - صو : + اليه .
( 1 ) موت السلامة . . . : مرگ در حال سلامت ( مرگ طبيعى ) ، مىدانيم كه خاص انسان است و كشته شدن به وضع ناگوار خاص شيران درنده ( براى رفع شر آنها ) است - او ( ممدوح ) شمشير را به ستم در تن كسى به كار نبرد ، و از اين رو دست انتقام جويندهاى بر وى مسلط نشد .