جرّا ، إلى أن تأكّدت بيعة الخلافة بأمير المؤمنين القادر باللّه ، فبهر نوره العالمين و شفى ذكره على المنابر صدور المخلصين [ 1 ] من بعد التواء من أظهر العناد ، و انزواء من قصد الفساد ، و ابى اللّه الّا نصرة الحقّ و إدالته ، و قمع الباطل و إذالته .
و لقد حدّثنى محمد بن الفضل الحلوانى [ 2 ] قال : حدّثنى الصّولىّ عن المبرّد أنّ العبّاس بن حمدون [ 3 ] حدّثه أن سعيد الخطيب ، قال لمّا بايع الفضل بن مروان المعتصم باللّه امير المؤمنين ، قام فى النّاس فقال :
بايعت منبسطا و لو لم تنبسط * كفّى لبيعته ، قطعت بنانها
من ذا إليه لا يمدّ يمينه * قطع الإله يمينه فأبانها « 1 »
و لوالدى فى خدمة امير المؤمنين ما يقارب هذا و يشاكله [ 4 ] و ذلك أنّه أظهر بيعته لوارد كتابه على حين التواء من التوى بناحية بلخ ، و قال فيها ، شعر :
سبقت يمينى نحو بيعة قادر * باللّه لمّا حالفته يد القدر
ما ضرّ بيعته التواء من التوى * فاللّه مبرمها بمكنون الزّبر « 2 »
هامش
[ 1 ] - شع : و شفى ذكره صدور قوم مؤمنين ، و سقى نشره على المنابر قلوب المخلصين
[ 2 ] - فتح الوهبى : الفضل الصولى
[ 3 ] - فتح الوهبى : بن ابى عبدون
[ 4 ] - اس : هذا او يشاكله . متن از نسخ ديگر .
( 1 ) بايعت منبسطا . . . : با شادمانى به او بيعت كردم و اگر دستم به بيعت او باز نمىشد انگشتانش را مىبريدم - كيست كه به سوى او دستش را دراز نكند ( بيعت نكند ) ، خدا دستش را ببرد و جدا گرداند .
( 2 ) سبقت يمينى . . . : دست من به سوى بيعت قادر باللّه پيشى جست آن گاه كه دست تقدير با او هم قسم گرديد - رو گردانيدن كسى كه از او رو گردانيد ، به بيعتش زيانى ندارد ، زيرا خداوند با نوشتههاى مكنون ( نهفتهء ) آسمانى بيعت او را استوار گردانيد ( مراد از نوشتهها قرآن است و « مكنون » اشاره است به آيهء « فى كتاب مكنون » ) .