وأكبر ظني انها ليس لها على وجه البسيطة نظير * وقد صار اجراء هذه الطبعة
وتصحيحها عليها * لأنها من النسخ المهمة التي يرجع عند الاشكال إليها * خصوصا وان من
اعتنى بتصحيحها * وتهذيبها وتنقيحها * العالم النحرير * الدراكة الشهير * المحقق المدقق
الأستاذ الفاضل والشيخ الكامل الشيخ سيد حماد الفيومي العجماوي مصحح جريدة
المؤيد الغراء وقد شاركه في ذلك جماعة من أفاضل أهل العلم . وكانت طريقته في تحريرها
انه مهما أشكل عليه شئ منها عرضه على أعيان علماء السادة المالكية بالأزهر الشريف
وقد طرز بعض حواشيها الزاهرة * ووشى كثيرا من طررها الباهرة * بهوامش
وجدت بالأصل المذكور بخطوط من تقدم ذكرهم من أئمة السلف كما شرح كثيرا
من غريب ألفاظها ونبه على ما يحتاج إلى التنبيه . مما لا يخفى على كل ذي فطنة نبيه
( فجاءت ) بحمد الله ترفل في حلل التحرير والاتقان وبهاء الرونق والجمال * وتفتخر
بظهورها في هذا العصر السعيد عصر الفضائل والكمال * فلا غرو إذا اقبل عليها
المحبون لنشر كتب الدين وتعميم المعارف * واستظلوا في رياض العرفان بظلها الوارف
وتنافسوا في اقتناء هذا الكتاب * الذي يعجز عن حصر أوصافه الجميلة بلغاء
الكتاب وقد قتل فيه * وإن كنت أقل واصفيه
مدونة الامام الحبر مالك * لها التعظيم في كل الممالك
وكيف وانها أبهى كتاب * أضاءت من كواكبه الحوالك
ومنه شريعة المختار صارت * موضحة مسهلة المسالك
لان امامنا بجوار طه * امام الدار ليس له مشارك
وشاهد تابعين لخير صحب * فكان له بذا أقوى المدارك
فيا هذا عليك بما حواه * كتاب قد أتى لك من امامك
وقاله لحسن قبول هذى * لتحظى بالمسرة في زمانك
فهذا فيه خيرات حسان * من الشرع الشريف لحسن حالك
وهذا فيه من أقوال طه * ألوف قد أتت لشفاء دائك
المدونة الكبرى — صفحة 458
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٥٨