ولما نجز من هذه المدونة الطبع . وراق رقمها على هذا الوضع . قرظها شاعر
الاسلام . في بلاد الشام . صاحب ( كتاب أبدع ما نظم في الأخلاق والحكم )
الشيخ يوسف بن عبد الغنى سنو الحسيني بهذه الأبيات الأبية . الآتية على بعض
محاسنها الكمالية . زاد الله ( مالكها ) شيخ الأمة . وأعظم الأئمة . المجتهد الأول . فيما
عليه من العبادات والمعاملات المعول . وقربا من جواره . في دار قراره . ما شرح الله
للمطالع صدرا . في فهم مدونته الكبرى . بجاه أشرف أنبياه . عليه في كل حين
صلاة وسلام عززا بآمين
ان المدونة الكبرى لمالكها * عن ( مالك ) العلم أفتى ذي جدي وجدا
امام طيبة أولى الناس أولهم * لسنة المصطفى والصحب مجتهدا
توحى درايتها عقبى الرواية ما * بالطبع مثلها الطبع السليم ندى
لي مرجع الكتب الست الصحيحة ( لا * تستفت ) عنى ( فيهم منهم أحدا )
دونت مع أربعين الف مسألة * الفي حديث صحيح ضوعفت عددا
تتلو ثلاثين ألفا بعد ستتها * اثار صدق لها التحقيق قد شهدا
انى لناشرها الساسي معترف * بالفضل في الفصل ذي مجد سما وجدي
محمد نجل موسى التونسي فتى * لطبع كل نفيس العلم مد يدا
شرقية من أقاصي غربها طلعت * كالشمس ( بينة من ربكم وهدى )
بعيد عشرة أجيال زكت كذ كا احكام احكامها ما زال معتمدا
لم أدر لما بدت مشكاة نور هدى * أضاء ( أم جنة الخلد التي وعدا )
بها تغالوا قضاة العالمين ولا * والله ( لن تفلحوا ) في غيرها ( ابدا )
في فهم ما استنبطته من أدلتها * أصلا وفرعا وترجيحا ومستندا
ما دون اللب تاريخا يناسبه * ( يا رب هئ لنا من أمرنا رشدا )
128 * 213 . 15 . 81 . 90 . 292 . 505
سنة 1324
المدونة الكبرى — صفحة 460
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٦٠