فإنه يقتص له من الأصابع ثم من الكف ( قلت ) أرأيت شهادة الجواري أهي بمنزلة
شهادة الغلمان تقبل شهادتهن في الجراح ( قال ) لا وكذلك بلغني عن مالك ولم
اسمعه منه ( قلت ) أرأيت أن طرحت رجلا في نهر وهو لا يحسن العوم ولم أدر
انه لا يحسن العوم فمات من ذلك ( قال ) إذا كان ذلك على وجه العذاب في القوم
والقتال قتل به وإن كان على غير وجه القتال لم يقتل به وارى ان فيه الدية ( قلت )
أرأيت أن شهد رجلان على قتل رجل شهد أحدهما ان فلانا قتل فلانا بسيف وشهد
الاخر انه قتله بحجر ( قال ) شهادتهما باطل في رأيي ( قلت ) ولا يكون لأولياء
الدم ان يقسموا هاهنا ( قال ) لا ( قلت ) له وقد قال مالك إذا أتوا بلوث من بينة
ان لهم ان يقسموا ( قال ) لا لان هذين قد تبين ان أحدهما كاذب ( قلت ) أرأيت الرجل
يقول دمى عند فلان ولم يقل عمدا ولا خطأ اي شئ تجعل قوله دمى عند فلان عمدا
أو خطأ في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا الا انى أرى القول قول
ولاة المقتول ان ادعوا انه خطأ أو عمد ( قلت ) أرأيت أن قال المقتول دمى عند
فلان وقال ولاة الدم نحن نقسم ونقتل لأنه قتله عمدا أو قالوا نحن نقسم ونأخذ الدية
لأنه قتله خطأ ( قال ) ذلك لهم ان ادعوا كما قلت وما كشفنا مالكا عن هذا هكذا
( قلت ) أرأيت أن وضع سيفا في طريق المسلمين أو في موضع من المواضع يريد
به قتل رجل فعطب به ذلك الرجل فمات ( قال ) يقتل به ( قلت ) أتحفظه عن مالك
( قال ) لا ولكنه رأيي ( قلت ) فان عطب بالسيف غير الرجل الذي وضع له ( قال )
لا يقتل له ولا احفظه عن مالك ولكنه رأيي
( تم كتاب الديات من المدونة الكبرى بحمد الله وحسن عونه )
( وبتمامه تم عقد نظامها وفاح مسك ختامها )
والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
( وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم )
المدونة الكبرى — صفحة 456
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٥٦